قال رئيس الوزراء كير ستارمر إن الحرب، ولسنوات طويلة، كانت بالنسبة لمعظم الناس في المملكة المتحدة أمرًا بعيدًا؛ قضية تهمهم بعمق لكنها تجري في أماكن نائية. أما اليوم، فقد بدأوا يشعرون بأن صلابة السلام نفسها، والأساس الذي يقوم عليه، باتت تلين تحت أقدامهم. وأكد أن من واجب القادة أن يكونوا في طليعة هذه التحولات الزلزالية، رغم أن التاريخ يُظهر أن هذا الأمر غالبًا ما يكون عكس ما يحدث، إذ كثيرًا ما تجاهل القادة الإشارات التحذيرية ولم يعمدوا إلى إعادة التسلح إلا عندما كانت الكارثة تطرق الأبواب. وشدد على أن هذه المرة يجب أن تكون مختلفة، لأن جميع مؤشرات الخطر واضحة أمامنا.
وأوضح ستارمر أن روسيا أثبتت نزعتها العدوانية، متسببة في معاناة هائلة للشعب الأوكراني، وأن تهديداتها المتصاعدة تمتد عبر القارة الأوروبية بأكملها، فلا تقتصر على تقويض الأمن فحسب، بل تمس أيضًا النسيج الاجتماعي. وأشار إلى تعاونها مع تيارات شعبوية لتقويض القيم الديمقراطية، واستخدامها حملات التضليل لنشر الانقسام، ولجوئها إلى الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب لتعطيل الحياة اليومية وتعميق أزمة غلاء المعيشة. ورغم إقراره بأن روسيا ارتكبت خطأً استراتيجيًا فادحًا في أوكرانيا، وأن خسائرها البشرية تجاوزت المليون، فإنه حذر من أنها تواصل، حتى في ظل استمرار الحرب، إعادة تسليح نفسها وإعادة بناء قواتها المسلحة وقاعدتها الصناعية.
ونبّه إلى أن حلف شمال الأطلسي حذّر من احتمال استعداد روسيا لاستخدام القوة العسكرية ضد الحلف بحلول نهاية هذا العقد، وأن أي اتفاق سلام في أوكرانيا، وهو ما يعمل الجميع جاهدين لتحقيقه، قد يؤدي إلى تسريع وتيرة إعادة التسلح الروسية بدلًا من إبطائها. وأكد أن الخطر الأوسع الذي يتهدد أوروبا لن ينتهي عند هذا الحد، بل قد يتفاقم، ما يفرض ضرورة مواجهة هذا التهديد بصورة شاملة. وفي الوقت نفسه، شدد على أن الاستعداد هو الأساس، وأن الهدف ليس السعي إلى الصراع، بل تحقيق سلام دائم، واستعادة الاستقرار الاستراتيجي، وترسيخ سيادة القانون. وختم بالقول إنه في مواجهة هذه التحديات لا يوجد سوى خيار واحد قابل للتطبيق، مؤكدًا أنه، وعلى خلاف الصورة التقليدية التي تتحدث عن مفترق طرق، فإن الطريق أمامهم مستقيم وواضح.
أكد ستارمر أنه يجب تعزيز القوة الصلبة، لأنها أصبحت عملة هذا العصر، وأن القدرة على ردع العدوان لم تعد خيارًا بل ضرورة، بل والاستعداد للقتال إذا لزم الأمر. وشدد على وجوب فعل كل ما يلزم لحماية الشعوب والقيم ونمط الحياة، مضيفًا أن على أوروبا أن تقف على قدميها بثبات، وأن يتحقق ذلك من خلال الجرأة والتخلي عن الحسابات السياسية الضيقة والانشغالات قصيرة المدى. وأوضح أن المطلوب هو العمل المشترك لبناء أوروبا أقوى وحلف شمال أطلسي أكثر أوروبية، تدعمه روابط أعمق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجالات الدفاع والصناعة والتكنولوجيا والسياسة والاقتصاد الأوسع، لأن هذه الأسس هي التي سترتكز عليها الأمن والازدهار في المستقبل.
وبيّن أن هذه هي الطريقة لبناء مستقبل أفضل للقارة، بما ينسجم مع المجتمعات الحرة والمتنوعة التي تمثلها الدول الأوروبية، ويُظهر أن أشخاصًا يختلفون في الشكل والخلفية يمكنهم العيش سويًا بسلام. وأكد أن هذا النهج لا يتعارض مع روح العصر، بل هو مصدر قوة، لأن الاستعداد للدفاع عن هذه القيم بكل الإمكانات هو ما يعززها. كما شدد على أن بريطانيا لم تعد بريطانيا سنوات ما بعد «بريكست»، وأنه في عالم خطير لا يتحقق التحكم في المصير بالانكفاء إلى الداخل، لأن ذلك يعني الاستسلام، وهو أمر لن يسمح بحدوثه. ولهذا يكرّس وقته كرئيس للوزراء لقيادة بريطانيا على الساحة الدولية، مؤكدًا أنه لا أمن لبريطانيا من دون أوروبا، ولا أمن لأوروبا من دون بريطانيا، معتبرًا أن هذا درس التاريخ وواقع الحاضر.
ودعا إلى الارتقاء إلى مستوى اللحظة بزيادة الإنفاق، وتعزيز الأداء، وتكثيف التنسيق، مشددًا على أن ذلك يجب أن يتم بالتعاون مع الولايات المتحدة. وأوضح أن الولايات المتحدة تظل قوة لا غنى عنها، وأن مساهمتها في أمن أوروبا على مدى ثمانين عامًا لا تضاهى، وكذلك الامتنان تجاهها. وفي الوقت نفسه، أقر بأن الأمور تتغير، وأن الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي تنص على أن أوروبا يجب أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها، معتبرًا أن هذه هي القاعدة الجديدة التي يتعين التعامل معها بجدية.
أشار إلى أن هناك سلسلة من المداخلات العميقة حول ما تعنيه هذه المرحلة، بما في ذلك الرأي القائل إننا نعيش لحظة قطيعة تاريخية. وأوضح أنه يتفق مع أن العالم قد تغيّر بشكل جذري، وأنه يتعين إيجاد طرق جديدة لحماية القيم وسيادة القانون، لكنه حذر من أن الاستجابة لهذا التحول لا ينبغي أن تعني التخلي عن كل ما دعم الاستقرار على مدى الثمانين عامًا الماضية. فمثل هذا المسار قد يقود إلى لحظة هدم، بينما المطلوب — في رأيه — أن تكون هذه لحظة بناء، لا لحظة قطيعة، بل لحظة تجديد جذري يعيد صياغة الأسس دون تقويضها.
وأكد أنه بدلًا من الادعاء بإمكانية استبدال القدرات الأمريكية بالكامل، يجب التركيز على تنويع الشراكات وتقليل بعض أشكال الاعتماد المفرط، عبر استثمارات تاريخية تنقل أوروبا من مرحلة الاعتماد الزائد إلى مرحلة الاعتماد المتبادل. وتحدث عن رؤية لأمن أوروبي يعزز قدرًا أكبر من الاستقلالية، لا تمهيدًا لانسحاب أمريكي، بل استجابة لدعوة تقاسم الأعباء بشكل أوسع داخل أوروبا، وتجديد الروابط التي خدمت الجميع جيدًا لعقود. وأوضح أن فهم طبيعة القوة الأوروبية هو جوهر القرار السياسي، إذ إن هذه القوة حققت ما سعى إليه قادة عبر قرون، من وستفاليا إلى مؤتمر فيينا إلى فرساي، حين نجح مؤسسو حلف شمال الأطلسي في توحيد القارة في إطار من السلام والأمن بعد قرون من الصراعات.
وأضاف أن الجيوش التي كانت يومًا ما تواجه بعضها في ساحات القتال، تقف اليوم جنبًا إلى جنب، متعهدة بالدفاع المشترك، مشيرًا إلى أن هذا التحالف يشكل مظلة حماية يومية. ورغم محاولات بعض التيارات المتطرفة في السياسة تقويض هذا التحالف، فإنه أكد الالتزام بالدفاع عنه. وأعرب عن فخره بأن حزبه كان من بين الداعمين لإنشاء الناتو، مستشهدًا بوزير الخارجية البريطاني آنذاك إرنست بيفن الذي وصفه بأنه اتحاد روحي للغرب، مؤكدًا أن بريطانيا أثبتت وفاءها لهذا المفهوم عبر الدفاع عن سيادة الدول، كما حدث في قضية غرينلاند، وعبر الالتزام بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف.
وشدد على أن التضامن تحت مظلة المادة الخامسة ليس مجرد نص قانوني، بل التزام عملي تجسد في القتال المشترك في أفغانستان، بثمن باهظ دفعته بريطانيا وحلفاؤها. وأكد أن التزام المملكة المتحدة بالمادة الخامسة لا يقل عمقًا اليوم عما كان عليه في السابق، وأنها ستلبي أي نداء للدفاع عن حلفائها إذا طُلب منها ذلك. وفي ختام حديثه، دعا إلى التقدم معًا نحو بناء ناتو أكثر أوروبية، معتبرًا أن أوروبا «عملاق نائم»، وأن اقتصاداتها تفوق الاقتصاد الروسي بأكثر من عشرة أضعاف، ما يمنحها القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر في أمنها الجماعي.
أوضح أن أوروبا تمتلك قدرات دفاعية هائلة، لكنها في كثير من الأحيان لا تحقق الاستفادة القصوى منها، إذ إن التخطيط الصناعي وعمليات الشراء المجزأة أدت إلى فجوات في بعض المجالات وتكرار مفرط في مجالات أخرى. وأشار إلى أن أوروبا تمتلك أكثر من عشرين نوعًا من الفرقاطات وعشرة أنواع من الطائرات المقاتلة، وأكثر من عشرة أنواع من الدبابات القتالية الرئيسية، في حين أن الولايات المتحدة تعتمد نموذجًا واحدًا فقط. واعتبر أن هذا الوضع يمثل قدرًا كبيرًا من عدم الكفاءة ويضر بالأمن الجماعي، لافتًا إلى أن المظلة الأمنية الأمريكية سمحت بتراكم مثل هذه العادات، إلا أن الوقت قد حان لتغييرها.
وبيّن أن أوروبا أثبتت قدرتها على التنسيق بفاعلية، كما ظهر في دعم أوكرانيا بطريقة لم يكن بوتين يتوقعها، وفي إنشاء «تحالف الراغبين» الذي يضم اليوم معظم الدول الأوروبية إلى جانب كندا وشركاء من منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأشار إلى أن المملكة المتحدة أعلنت هذا الأسبوع تخصيص أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني إضافية لتعزيز الدفاعات الجوية للشعب الأوكراني، مؤكدًا أن مواجهة التهديد الأوسع تتطلب إنفاقًا أكبر وبوتيرة أسرع.
وأشار كذلك إلى الاتفاق التاريخي على رفع الإنفاق إلى 5% على الأمن والدفاع، مع الاستعداد لاستكشاف حلول مبتكرة، بما في ذلك العمل مع الحلفاء ذوي التوجهات المتقاربة لاعتماد مقاربة جماعية لتمويل الدفاع تسهم في تسريع الاستثمارات الحيوية. وأكد أنه مع زيادة الإنفاق، يجب توظيفه بكفاءة قصوى عبر دمج القدرات وتنسيق الإنفاق والمشتريات وبناء صناعة دفاع أوروبية مشتركة، مرحبًا بالخطوات التي اتُّخذت حتى الآن، والتي قد تتيح المشاركة في قرض بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا.
وشدد على أن منطق الدفاع يقوم على التضامن والعمل الجماعي لا على حسابات النفاذ إلى الأسواق، وأن المواطنين في أوقات الأزمات يتوقعون الجاهزية التامة، ما يستلزم نقلة نوعية في مستوى التعاون. وأعرب عن فخره بالعمل المشترك القائم بالفعل، من تطوير طائرات مسيّرة متقدمة مع أوكرانيا، إلى تصنيع صواريخ بعيدة المدى من الجيل الجديد مع ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، والعمل مع حلفاء قوة الاستجابة المشتركة (JEF) لحماية الجناح الشمالي. كما أشار إلى مضاعفة نشر قوات الكوماندوز البريطانية في القطب الشمالي، وتولي قيادة الأطلسي والشمال في نورفولك بولاية فرجينيا ضمن هيكل الناتو، وإبرام أكبر صفقة سفن حربية في تاريخ بريطانيا مع النرويج لتحديث البحرية الملكية.
أوضح أن المملكة المتحدة تعمل على بناء أسطول من السفن الحربية المخصصة لتعقب الغواصات الروسية وحماية البنية التحتية تحت سطح البحر، مع السعي إلى تكرار هذا المستوى من التعاون مع حلفاء آخرين في أقصى الشمال ومنطقة البلطيق. وأعلن أن بريطانيا ستنشر هذا العام مجموعة حاملة الطائرات الضاربة إلى شمال الأطلسي وأقصى الشمال بقيادة السفينة «إتش إم إس برينس أوف ويلز»، لتعمل جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة وكندا وحلفاء آخرين في الناتو، في استعراض قوي للالتزام بالأمن الأوروبي الأطلسي.
وأشار إلى أن هذا الالتزام هو أيضًا سبب تعزيز التعاون النووي مع فرنسا، موضحًا أنه لعقود كانت المملكة المتحدة القوة النووية الأوروبية الوحيدة التي كرّست رادعها لحماية جميع أعضاء الناتو، إلا أن أي خصم يجب أن يدرك الآن أنه في حال وقوع أزمة قد يواجه قوة مشتركة موحدة. واعتبر أن ذلك يبرهن بوضوح على أهمية العمل الجماعي، مؤكدًا ضرورة استكشاف ما يمكن القيام به بصورة أوسع مع الاتحاد الأوروبي.
وشدد على وجوب تجاوز الخطوات التاريخية التي تم اتخاذها في قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي العام الماضي، من أجل بناء قدرة إنتاجية قوية وقوة ابتكارية قادرة على تلبية التحديات. وأشار إلى أن الشركات البريطانية تمثل بالفعل أكثر من ربع القاعدة الصناعية الدفاعية في القارة، وأن هذا القطاع يوفر وظائف ويبني مجتمعات، إذ يوظف نحو 239 ألف شخص في أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك ويلز، حيث يتم هذا الشهر إطلاق أول خمس صفقات دفاعية إقليمية.
وأكد الرغبة في توحيد الريادة البريطانية في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع أوروبا، بهدف مضاعفة نقاط القوة وبناء قاعدة صناعية مشتركة على مستوى القارة يمكن أن تعزز إنتاج الدفاع بشكل كبير. وأوضح أن ذلك يتطلب قيادة تدفع نحو مزيد من الانسجام والتنسيق في أوروبا، وهو ما يجري العمل عليه من خلال التعاون مع ألمانيا وفرنسا ضمن إطار «E3»، وبالتنسيق الوثيق مع شركاء الاتحاد الأوروبي، لا سيما إيطاليا وبولندا، إضافة إلى النرويج وكندا وتركيا.
وختم بالتأكيد على أن المملكة المتحدة مستعدة وتدرك حجم الضرورة والإلحاح، وترغب في العمل المشترك لقيادة تحول تاريخي في التعاون الصناعي الدفاعي. وأضاف أن ذلك يشمل أيضًا إعادة النظر في تقارب اقتصادي أوثق، مشيرًا إلى أن بريطانيا منسجمة بالفعل مع السوق الموحدة في بعض المجالات لخفض أسعار الغذاء والطاقة، وأنها شريك موثوق، وأن تعميق التكامل الاقتصادي يصب في مصلحة الجميع.
أكد أن على المملكة المتحدة أن تنظر بجدية إلى المجالات التي يمكن فيها التقارب أكثر مع السوق الموحدة، إذا كان ذلك يخدم مصلحة الجانبين. وبيّن أن المكسب من هذا المسار يتمثل في تعزيز الأمن وتحقيق نمو اقتصادي أقوى لكل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو ما سيسهم بدوره في زيادة الإنفاق الدفاعي ووضع بريطانيا في قلب موجة جديدة من التجديد الصناعي الأوروبي.
وأوضح أنه يدرك تمامًا الحساسية السياسية لهذا التوجه، وأنه سيستلزم تقديم تنازلات، لكنه شدد على أن الوضع الراهن لم يعد صالحًا أو كافيًا لمواجهة التحديات. وبالنسبة له، لا يوجد أي شك في أن المصلحة الوطنية تقتضي اتخاذ هذه الخطوات، مؤكدًا أنه سيواصل الدفاع عما يراه الأفضل لبلاده.
وأشار إلى أنه بدأ حديثه بالتحذير من أخطاء الماضي، مثل تأخير اتخاذ القرار أو تشتيت الجهود، لكنه لفت إلى خطأ آخر ارتُكب في ثلاثينيات القرن الماضي، حين كان القادة بطيئين في مصارحة شعوبهم بحجم التحول المطلوب في طريقة التفكير. لذلك شدد على ضرورة العمل اليوم بجهد أكبر لكسب تأييد الرأي العام للقرارات الصعبة التي يجب اتخاذها لضمان الأمن.
وحذر من أنه في حال التقاعس، فإن مروّجي الحلول السهلة على أطراف الطيف السياسي، يمينًا ويسارًا، سيكونون مستعدين لطرح بدائلهم، مشيرًا إلى أن تلك الأطراف المتطرفة، رغم اختلافها الظاهري، تتشابه في مواقفها، فهي متساهلة مع روسيا، ضعيفة تجاه الناتو إن لم تكن معارضة له، ومستعدة للتضحية بالعلاقات الضرورية من أجل أيديولوجياتها. واعتبر أن المستقبل الذي يطرحونه هو مستقبل انقسام ثم استسلام.
وأكد أن أوروبا لن تسمح بتكرار لحظات الظلام التي عرفتها في الماضي، وأن الإيمان بالقيم الديمقراطية والحرية وسيادة القانون يفرض الوقوف صفًا واحدًا للدفاع عنها في هذه اللحظة الحاسمة. وختم بالتشديد على أن تحمل المسؤولية عن الأمن الذاتي سيمنح الشعوب القدرة على النظر إلى المستقبل لا بالخوف، بل بالعزيمة والأمل، قبل أن يختتم كلمته بالشكر للحضور.
Related
ملاحظات وهوامش
Keir Starmer
رئيس وزراء المملكة المتحدة. الصورة مقدمة من البرلمان البريطاني. https://creativecommons.org/licenses/by/3.0/
