Goyang, South Korea – October 23, 2025: Hanwha Aerospace K9 Thunder 155mm self-propelled howitzer displayed at ADEX 2025, Kintex

تطوّر مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة في كوريا الجنوبية والقدرة التنافسية العالمية لـ K9 Thunder

الفصل الأول: المقدمة: من بلدٍ لم يكن يستطيع تصنيع بندقية واحدة إلى الدولة الأولى عالميًا

وسط أنقاض الحرب الكورية، نهض بلدٌ لم يكن قادرًا حتى على تصنيع بندقية واحدة على نحوٍ سليم ليصبح اليوم قوة دفاعية كبرى تسيطر على 70% من السوق العالمية لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة. وفي قلب هذا التحول المذهل، الذي تحقق خلال نصف قرن فقط، تقف مدفعية K9. وقد بدأت مسيرة كوريا مع مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة في سبعينيات القرن الماضي مع اقتناء المدفع الأمريكي M107، ثم تلا ذلك في عام 1985 الإنتاجُ المرخّص للمدفع الأمريكي M109 تحت اسم K55. وأخيرًا، في عام 1999، دخلت كوريا مرحلة جديدة مع نشر مدفع K9 الذي تم تطويره بالكامل بتكنولوجيا محلية. ولم تكن عملية التطوير التي استغرقت عشر سنوات سهلة على الإطلاق، إذ اضطر الفريق إلى إعادة تصميم نظام التعليق الهيدروليكي خمس مرات، كما كان عليه التغلب على مطالب بزيادة حقوق الامتياز من الشركاء الأجانب، فضلًا عن التضحيات الشخصية الكبيرة التي قدمها الباحثون، حيث فقد بعضهم أصابعهم بل وحتى سمعهم في سبيل إخراج K9 إلى الوجود.

وقد لفتت النتائج أنظار العالم. فابتداءً من تركيا، ثم بولندا والهند وفنلندا والنرويج وأستراليا ومصر ورومانيا وفيتنام، تم تصدير K9 إلى أكثر من عشر دول، مع تسليم أكثر من 1,400 وحدة، محققًا حصة غير مسبوقة بلغت 70% من السوق العالمية لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة. وبعد أن كانت كوريا في وقتٍ ما عاجزة حتى عن إنتاج محرك المدفع الألماني PzH2000 محليًا، فقد نجحت بحلول عام 2024 في توطين إنتاج المحرك، محققة بذلك سيادة تكنولوجية حقيقية.

ويتتبع هذا المقال هذه الرحلة التي بدت مستحيلة. فهو يتناول خلفية تطوير K9 وقدراته الأساسية، واستراتيجية التصدير التي مكنته من غزو السوق العالمية، وحل أزمة المحرك الألماني، والرؤية المستقبلية نحو المدفعية غير المأهولة وذاتية التشغيل. إنها حكاية معجزة مدافع الهاوتزر الكورية؛ من أمة لم تكن تملك بندقية، إلى دولة تؤثر في العالم بقوة نيران مدفعيتها.

وقبل المضي قدمًا، من المهم توضيح الفرق بين الدبابة ومدفع الهاوتزر الذاتي الحركة. ويشير مفهوم «العيار» إلى وحدة القياس بالميليمتر أو البوصة، وهو يعني القطر الداخلي لسبطانة البندقية أو المدفع، والذي يحدد حجم القذيفة المستخدمة. وكلما كبر العيار، كبر حجم القذيفة، وازدادت القوة التدميرية، وطال المدى.

أما الدبابة، فتتمثل مهمتها الأساسية في تدمير دبابات العدو ومركباته المدرعة، واختراق الخطوط الأمامية، ودعم القوات. وهي تُزوَّد عادةً ببرج كبير ومدفع رئيسي يتراوح غالبًا بين 100 و125 ملم، إضافة إلى الرشاشات. وتتحرك على جنازير تُمكّنها من اجتياز التضاريس الوعرة، كما تتمتع بدرع سميك صُمم لتحمل نيران العدو والألغام. ومن أمثلتها M1 Abrams وT-90 وK2 Black Panther. ولذلك تُعد الدبابة سلاح اختراق يجمع بين الهجوم والدفاع ويتقدم المعركة في الخطوط الأمامية.

أما مدفع الهاوتزر الذاتي الحركة، فتتمثل مهمته الأساسية في تقديم الإسناد المدفعي وضرب مواقع العدو البعيدة بالقصف المدفعي. ويكون مجهزًا عادة بمدافع كبيرة من عيار يتراوح غالبًا بين 155 و203 ملم، وقد يكون مجنزرًا أو بعجلات. أما تدريعه فهو أضعف من تدريع الدبابة، ويقتصر غالبًا على الحماية من الطلقات. ومن أمثلته K9 Thunder وM109 Paladin و2S19 Msta. ولذلك تُعد مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة أسلحة إسناد خلفية توفر قوة نارية بعيدة المدى لقمع العدو، بدلًا من خوض القتال المباشر في ساحة المعركة.

الجدول 1. مقارنة بين دبابة K2 ومدفع الهاوتزر K9

Tab1

Fig1

الشكل 1. مقارنة بين دبابة K2 ومدفع الهاوتزر الذاتي الحركة K9

الفصل الثاني: التبنّي الأولي: الحرب الكورية وما بعدها (1950–1970)

بعد الحرب الكورية، بدأ جيش جمهورية كوريا تشغيل وحدات المدفعية باستخدام مدافع الهاوتزر المقطورة M116 وM101 وM114 التي زوّدته بها القوات الأمريكية. ومن خمسينيات القرن الماضي حتى سبعينياته، انصبّ التركيز على توسيع القوات المدفعية مع الإبقاء على نظام يتمحور حول المدافع المقطورة. غير أن هذه المدافع كانت محدودة الحركة، الأمر الذي جعل إعادة تموضعها بسرعة أمرًا صعبًا. كما أن قدراتها على الرماية بعيدة المدى كانت محدودة، مما جعل من الصعب تلبية متطلبات الحرب الحديثة. ونتيجة لذلك، كشفت القوات المدفعية عن قيود عملياتية واضحة، وهو ما أبرز الحاجة إلى أنظمة مدفعية أكثر حركةً وأقوى نيرانًا. ويمكن تقييم هذه المرحلة على أنها فترة ركزت فيها المدفعية الكورية على التوسع الكمي، في حين ظل التحسن النوعي مقيدًا.

ويمكن تقسيم المدفعية المستخدمة خلال الحرب الكورية إلى مدافع هاوتزر مقطورة ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة. وكان كثير من هذه النماذج مستخدمًا في الأصل خلال الحرب العالمية الثانية. ويمكن تلخيص هذه المعدات على النحو الآتي في صياغة سردية متصلة.

أما مدافع الهاوتزر المقطورة، فتجدر الإشارة أولًا إلى أن الحرف «M» في نظام تسمية الأسلحة الأمريكي يعني كلمة «Model» أي «الطراز»، وأن أسماء الطرازات الواردة بين قوسين تعكس نظام التسمية الموحّد الذي اعتمده الجيش الأمريكي في عام 1962. وفيما يتعلق بالنماذج السابقة للحرب العالمية الثانية والنماذج المبكرة، أي تلك التي صُممت في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، فقد جرى نشرها سريعًا خلال المراحل الطارئة الأولى من الحرب، أو استمرت في الخدمة لفترة طويلة بفضل متانة تصميمها. ومن بينها مدفع الهاوتزر الجبلي 75 ملم M1 ‏(M116)، الذي صُمم في عشرينيات القرن الماضي، وكان خفيفًا بما يكفي لتفكيكه ونقله بواسطة الدواب أو المروحيات، مما جعله مناسبًا جدًا للتضاريس الجبلية الوعرة في كوريا ولدعم عمليات المشاة. كما برز مدفع 155 ملم Long Tom ‏(M59)، الذي طُوّر في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، واشتهر بمداه الكبير ودقته العالية، فكان أحد الأسلحة الأساسية للمدفعية على مستوى الفيلق خلال الحرب الكورية، حيث استُخدم لاستهداف مواقع العدو الخلفية. كذلك استُخدم المدفع البريطاني 25-pounder، الذي دخل الخدمة في ثلاثينيات القرن العشرين، وكان قطعة المدفعية الرئيسية لدى القوات البريطانية وقوات الكومنولث، وقد حظي بسمعة قوية في كوريا بفضل معدل نيرانه المرتفع وقدرته على العمل في الرمي المباشر وغير المباشر.

أما النماذج القياسية للحرب العالمية الثانية، وتحديدًا تلك التي ظهرت بين عامي 1940 و1941، فقد كانت أكثر مدافع الهاوتزر المقطورة القياسية شيوعًا خلال الحرب الكورية. ومن أبرزها المدفع 105 ملم M2A1 ‏(M101)، الذي جرى توحيد مواصفاته في عام 1941، واكتسب صفة أسطورية بوصفه أكثر مدافع الهاوتزر استخدامًا من قبل القوات الأمريكية والكورية الجنوبية خلال الحرب. كما استُخدم المدفع 155 ملم M1 ‏(M114)، الذي بدأ إنتاجه في عام 1941، على مستوى الفرق العسكرية عندما كانت هناك حاجة إلى قوة تدميرية أكبر من تلك التي يوفرها المدفع عيار 105 ملم، وقد أصبح لاحقًا أحد الأعمدة الأساسية للمدفعية الكورية الجنوبية. كذلك ظهر المدفع الثقيل 8-inch ‏(203mm) M1 ‏(M115)، الذي دخل الخدمة في أوائل أربعينيات القرن العشرين، وتميز بقوة تدميرية هائلة واستخدم لتدمير الملاجئ الخرسانية المحصنة والتحصينات المعادية. أما المدفع البريطاني BL 5.5-inch، الذي نُشر في عام 1941، فقد كان مدفع هاوتزر مقطورًا متوسط العيار استخدمته قوات الكومنولث عندما كانت الحاجة تتطلب قوة نارية أكبر من تلك التي يوفرها المدفع 25-pounder.

وفيما يخص النموذج الخاص والخفيف الوزن الذي ظهر في عام 1943، فقد تم تعديل المدفع 105 ملم M3 لخدمة الوحدات الخاصة أو لأغراض محددة. وقد بدأ إنتاجه في عام 1943 بوصفه نسخة أخف من المدفع M2A1 صُممت للوحدات المحمولة جوًا. وعلى الرغم من أن سبطانته الأقصر قللت من مداه، فإنها زادت من سهولة حركته، مما جعله مناسبًا للعمليات المحمولة جوًا ولدعم المشاة.

Fig2

الشكل 2. مدفع الهاوتزر المقطور 105 ملم M2A1 ‏(M101)

2) مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة (SPH)

ملاحظة: يشير الحرف «M» في نظام تسمية الأسلحة الأمريكي إلى كلمة «Model» أي «الطراز». أما الدبابات فلها أرقام طرازات منفصلة. ونظرًا إلى أن تصميم مدفع هاوتزر ذاتي الحركة بالكامل من الصفر، بما في ذلك الهيكل والمدفع، يتطلب وقتًا وتكاليف باهظة، فإنه غالبًا ما يُعاد استخدام هيكل دبابة مُجرَّبة، مع تعديل الجزء العلوي فقط.

على سبيل المثال: M7 ‏(M3/M4)، حيث إن M7 هو اسم «نظام مدفع هاوتزر ذاتي الحركة متكامل» يجمع بين المدفع والهيكل. ويُستخدم هيكل دبابة مثل M3 أو M4، بما في ذلك المحرك والجنازير والقاعدة السفلية، كأساس، ثم يُركَّب فوقه المدفع ليشكّل مدفع الهاوتزر الذاتي الحركة M7.

2.1) نماذج فترة ما بين الحربين العالمية الأولى والثانية وحتى بدايات الحرب العالمية الثانية (1940–1942)

شهدت هذه الفترة تعديل العديد من النماذج بسرعة انطلاقًا من هياكل دبابات موجودة بالفعل، وذلك بسبب التصاعد السريع للحرب. وقد طُوِّر M12 ‏(مدفع هاوتزر ذاتي الحركة عيار 155 ملم) في عام 1941، واستند إلى هيكل دبابة M3 Lee. ورغم أنه كان طرازًا أقدم، فإن قوته النارية الكبيرة سمحت باستخدامه حتى المراحل الأولى من الحرب الكورية. أما M7 Priest ‏(مدفع هاوتزر ذاتي الحركة عيار 105 ملم)، فقد بدأ إنتاجه في عام 1942، وبُني على هيكلَي M3 وM4، وأصبح المدفع الذاتي الحركة الرئيسي لقوات الأمم المتحدة في المراحل الأولى من الحرب الكورية. كما بدأ إنتاج M8 Scott ‏(مدفع ذاتي الحركة خفيف عيار 75 ملم) في عام 1942، وقد بُني على هيكل الدبابة الخفيفة M5 واستُخدم في الإسناد الناري. كذلك أُنتج Sexton ‏(مدفع ذاتي الحركة عيار 25-pounder) في عام 1943، بعدما صُمم في عام 1942، وقامت كندا بتصنيعه على هيكل M3/M4 لصالح الجيش البريطاني.

2.2) نماذج منتصف الحرب العالمية الثانية وأواخرها (1943–1944)

في هذه الفترة، أدت الخبرة المكتسبة من القتال إلى تحسين الهياكل وتركيب مدافع رئيسية أكثر قوة. وقد بدأ إنتاج M16 MGMC ‏(مدفع ذاتي الحركة مضاد للطائرات) في عام 1943، وبُني على هيكل M3 Half-track، وزُوِّد برشاش رباعي السبطانات لتقديم الإسناد المضاد للطائرات. أما M19 ‏(مدفع ذاتي الحركة مضاد للطائرات عيار 40 ملم)، فقد بدأ إنتاجه في عام 1944، واعتمد على هيكل الدبابة الخفيفة M24 Chaffee. وعلى الرغم من أنه صُمم أساسًا كمنصة مضادة للطائرات، فقد استُخدم في كوريا للإسناد الأرضي. كما دخل M40 ‏(مدفع هاوتزر ذاتي الحركة عيار 155 ملم) الخدمة في أوائل عام 1945، وبُني على هيكل M4 Sherman موسّع من أجل تثبيت مدفع عيار 155 ملم بصورة موثوقة. أما M43 ‏(مدفع ذاتي الحركة عيار 8-inch)، فقد أُنتج في عام 1945، واستخدم الهيكل نفسه الخاص بـ M40، لكنه جُهّز بمدفع ثقيل عيار 203 ملم.

2.3) نماذج أواخر الحرب العالمية الثانية وما بعد الحرب (1945–1950)

طُوِّرت أجيال جديدة من مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة لمعالجة أوجه القصور في النماذج السابقة. وقد بدأ إنتاج M37 ‏(مدفع هاوتزر ذاتي الحركة عيار 105 ملم) في عام 1945، وبُني على هيكل M24 Chaffee ليحل محل M7 Priest، مع تزويده بحجرة قتال أكبر. أما M41 Gorilla ‏(مدفع هاوتزر ذاتي الحركة عيار 155 ملم)، فقد أُنتج في أواخر عام 1945، حيث رُكِّب عليه مدفع عيار 155 ملم فوق هيكل M24 Chaffee بهدف تعظيم القدرة على الحركة.

Fig3

الجدول 2. مواصفات KH178 (المصدر: ناموويكي)

Tab2

Fig4

الشكل 4. مدفع الهاوتزر المقطور KH178 عيار 105 ملم

3.2.2. عملية تطوير KH179 (مدفع هاوتزر مقطور عيار 155 ملم)

في ذلك الوقت، كان المدفع الرئيسي المستخدم، وهو المدفع الأمريكي M114 ‏(عيار 155 ملم، طراز 1942)، قصير المدى ومتقادِمًا للغاية. وكانت الولايات المتحدة ترغب في بيع المدفع الأحدث M198، لكنها رفضت طلبات تقديم المشورة الفنية. وفي أوائل سبعينيات القرن الماضي، قامت كوريا الجنوبية بتفكيك المدفع M114 قطعةً قطعة لقياس كل مكوّن من خلال الهندسة العكسية، كما حصلت في الوقت نفسه على مراجع فنية من دول أوروبية مثل المملكة المتحدة وألمانيا. وبالاستناد إلى ذلك، أنجزت كوريا الجنوبية أول نموذج أولي في عام 1973، ونجحت في توطين التصميم. وقد أُطلق على النموذج المنتج محليًا اسم KM114، حيث يرمز الحرف «K» إلى Korea.

وبعد توقيع اتفاقية تبادل البيانات الفنية (DEA) مع الولايات المتحدة، حصلت كوريا الجنوبية على المخططات الرسمية، مما أتاح توحيد الجودة والأداء. ومع الحفاظ على أداء M114A1، جرى تكييف التصميم ليتلاءم مع التضاريس الكورية والظروف التشغيلية من أجل زيادة الموثوقية. وبحلول أواخر سبعينيات القرن الماضي، أنتجت كوريا الجنوبية المدفع KM114A2 على نطاق واسع، وهو نموذج تضمّن تعزيز متانة السبطانة وتحسين أنظمة التحكم في النيران، بما يتماشى مع مواصفات المدفع الأمريكي M114A2.

وفي وقت لاحق، جرى تصميم سبطانة يبلغ طولها نحو ضعف طول سبطانة M114 الأصلية تقريبًا، إذ زاد طولها من 3.56 أمتار إلى 7.01 أمتار، بهدف رفع المدى والدقة بشكل كبير. وبعد بدء التطوير في عام 1979، اكتمل تطوير KH179 بنجاح خلال ثلاث سنوات فقط، وذلك في عام 1982. وقد حقق KH179 أداءً مماثلًا لأحدث مدفع أمريكي آنذاك، وهو M198، مع تقليل الوزن أيضًا، وهو إنجاز لافت أثار إعجاب الولايات المتحدة نفسها. وقد أتاح ذلك للجيش الكوري الجنوبي تعزيز قدراته المدفعية بشكل مستقل إلى حد كبير. وأصبح KH179 ركيزة عملية مهمة في قوة المدفعية الكورية الجنوبية، وأحد أوائل الإنجازات البارزة لوكالة تطوير الدفاع (ADD).

خلفية البحث والتطوير (بدأت عام 1979)

كان المدفع M114 العائد إلى فترة الحرب الكورية لا يتجاوز مداه الأقصى 14.6 كيلومترًا، وهو ما حدّ من القدرة على ضرب مدفعية العدو من خارج مداها. ولذلك، برزت حاجة ملحّة إلى تطوير نظام مدفعي محلي يمتلك أداءً مماثلًا للمدفع الأمريكي M198.

الأهداف الأساسية للتطوير:

تمثّل الهدف الأول في تحقيق توازن بين خفة الوزن والقوة النارية، وذلك من خلال الاستفادة من هيكل M114 الموثوق، مع تصميم سبطانة جديدة بالكامل من عيار 39 لزيادة المدى والأداء بشكل كبير.

أما الهدف الثاني فتمثل في الزيادة الكبيرة في المدى، إذ أصبح المدفع قادرًا على إطلاق القذائف القياسية لمسافة 22 كيلومترًا، وعلى بلوغ مدى يصل إلى 30 كيلومترًا باستخدام القذائف المعززة بالصواريخ (RAP)، متجاوزًا بسهولة المدفعية الرئيسية لكوريا الشمالية في ذلك الوقت.

النتيجة:

اكتمل تطوير KH179 في عام 1983 ودخل مرحلة الإنتاج الكمي، ليصبح الدعامة الأساسية لمدفعية الفرق في كوريا الجنوبية. ورغم أنه استُبدل منذ ذلك الحين بأنظمة ذاتية الحركة مثل K9 وK55A1، فإنه لا يزال يُعترف به بوصفه أحد الأصول المدفعية العالية الموثوقية.

الجدول 3. مواصفات KH179 (المصدر: ناموويكي)

Tab3

ملاحظات وهوامش
[1] Important concept: Caliber – the unit of measurement is mm or inch. It refers to the internal diameter of a gun or cannon barrel, which determines the size of the projectile used. The larger the caliber, the bigger the shell, the greater the explosive power, and the longer the range. [2] Note: In the U.S. military weapon system, "M" stands for "Model." The model names in parentheses reflect the unified naming system implemented by the U.S. Army in 1962. [3] Note: In the U.S. military weapon system, "M" stands for "Model." Tanks have separate model numbers. Designing a self-propelled howitzer completely from scratch (chassis and gun) would require too much time and money, so the chassis of a proven tank is often reused, and only the upper part is modified. Example: M7 (M3/M4), M7 is the name of a "complete self-propelled howitzer system" that combines a gun and a chassis. The chassis of a tank like the M3 or M4 (including engine, tracks, and bottom plate) is used as the base, and the artillery gun is mounted on top to create the M7 SPH.
First published in: World & New World Journal
World & New World Journal East Asia Affairs

World & New World Journal East Asia Affairs

WANWJ East Asia Affaris experts

Leave a Reply