Prime Minister's Office (GODL-India), GODL-India , via Wikimedia Commons

تصريحات إعلامية لرئيس روسيا ورئيس وزراء الهند

عقب المحادثات الروسية–الهندية، أدلى رئيس روسيا فلاديمير بوتين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بتصريحات لوسائل الإعلام. وقد سبقت هذه التصريحات مراسم تبادل الوثائق الموقعة.

رئيس ازراء الهند ناريندرا مودي (كل ما قاله الرئيس الوزاء خلال مراسم تبادل الوثائق الموقعة)

صاحب الفخامة فلاديمير بوتين، صديقي العزيز،
ممثلوا البلدين، وأصدقاؤنا من الهند، مساء الخير.

يسعدني أن أرحب بالرئيس بوتين في القمة السنوية الثالثة والعشرين بين روسيا والهند.

تأتي زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى الهند في وقت يتزامن مع عدد من المحطات التاريخية في علاقاتنا. فقد وضع الرئيس بوتين أسس تعاوننا الاستراتيجي قبل ٢٥ عامًا، وقبل ١٥ عامًا، في عام ٢٠١٠، ارتقينا بشراكتنا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المميزة ذات الامتياز الخاص.

على مدى ٢٥ عامًا، واصل الرئيس بوتين دون كلل تعزيز هذه العلاقات، مظهرًا قيادة حكيمة ورؤية بعيدة المدى. وبغض النظر عن الظروف، فإن قيادته هي التي عززت علاقاتنا المتبادلة ومكّنتنا من بلوغ آفاق جديدة.

أود أن أعرب عن خالص امتناني للرئيس بوتين على صداقته والتزامه الثابت بالعمل مع الهند.

أصدقائي،

شهد العالم خلال الثمانين عامًا الماضية تقلبات عديدة، واضطرت البشرية خلالها إلى مواجهة أزمات وتحديات كثيرة. وطوال هذه الفترة، نجحت الصداقة بين روسيا والهند في اجتياز كل هذه العواصف. تقوم هذه العلاقات على الاحترام المتبادل والثقة العميقة، وقد صمدت دائمًا أمام اختبار الزمن.

اليوم، ناقشنا علاقاتنا وتعاوننا بجميع جوانبهما بهدف إنشاء أساس أكثر صلابة.

نرغب في تعزيز تعاوننا الاقتصادي والارتقاء به إلى مستوى جديد. هذا هو هدفنا المشترك وأولويتنا المشتركة. ولتحقيق ذلك، اتفقنا على تنفيذ برنامج للتعاون الاقتصادي حتى عام ٢٠٣٠، يهدف إلى تنويع التجارة والاستثمار وجعلهما أكثر توازنًا واستدامة، وفي الوقت نفسه فتح آفاق جديدة للتعاون.

اليوم، سيشارك الرئيس بوتين وأنا في منتدى الأعمال الروسي–الهندي. وأنا على يقين بأن هذه المنصة ستسهم أيضًا في تعزيز علاقاتنا التجارية وفتح آفاق جديدة للصادرات، والتصنيع المشترك، والابتكار التقني.

لقد كان البلدان نشطين في العمل على اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وبلدنا.

إن تعاوننا في مجالي الزراعة والأسمدة بالغ الأهمية لأمننا الغذائي وازدهار مزارعينا.

يسعدني أن يعمل بلدانا معًا على تعزيز الإنتاج المشترك لليوريا.

أصدقائي،
يُعد تعزيز الترابط بين بلدينا أولوية أخرى بالنسبة لنا.

سنبذل جهودًا مضاعفة فيما يتعلق بالمناقشات حول ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، وكذلك الممر البحري بين فلاديفوستوك وتشيناي.

أنا واثق من أننا سنتعاون بفعالية من أجل تعزيز التجارة القطبية عبر طرق التجارة المحلية. وقد عرضنا فرصة لتعزيز تعاوننا في القطب الشمالي، ما سيوفر فرص عمل جديدة للشباب الهنود.

وفي الوقت نفسه، فإن تعاوننا العميق في بناء السفن سيساعدنا على تعزيز مبادراتنا المشتركة. وهذا مثال آخر مهم على تعاوننا المتبادل المنفعة، الذي يزيد من فرص العمل والمهارات ويعزز الترابط الإقليمي.

يُعد أمن الطاقة ركيزة أساسية أخرى في الشراكة بين روسيا والهند. إن تعاوننا في مجال الطاقة النووية السلمية، المتجذر في تاريخنا، ساعدنا على الوفاء بالتزامنا بتوفير الطاقة النظيفة، وهو أمر بالغ الأهمية لكلا البلدين.

ولا شك لدي في أن تعاوننا المتبادل المنفعة في مجال المعادن الحيوية سيكون مهمًا أيضًا لضمان إمدادات آمنة ومتنوعة من الموارد للعالم.

كما نواصل تعاوننا في مجالات مثل الطاقة النظيفة، والتقنيات العالية، والصناعات الحديثة.

أصدقائي،

تحظى علاقاتنا الثقافية والروابط بين أفراد شعبينا بأهمية خاصة في العلاقات بين روسيا والهند. وعلى مدى العقود الماضية، أظهر شعبانا احترامًا وتقديرًا متبادلين لثقافات بعضهما البعض، ونسقنا العديد من الإجراءات لتعزيز هذا التعاون.

إن الافتتاح الأخير لقنصليتين هنديتين في روسيا يُعد خطوة مهمة إلى الأمام، إذ يسهل التواصل بين مواطنينا جميعًا ويقرب بلدينا من بعضهما البعض.

في شهر أكتوبر، تلقى مئات الآلاف من الحجاج البركات عند رفات بوذا شاكياموني المقدسة في كالميكيا. وأنا واثق من أننا سننفذ قريبًا نظام الإعفاء من التأشيرة لمدة ٣٠ يومًا للمجموعات السياحية، ما سيعزز بشكل كبير حركة السفر بين بلدين. ولن يؤدي هذا الإجراء إلى تقارب شعبينا فحسب، بل سيُنعش مجتمعاتنا ويفتح فرصًا جديدة. ولذلك، يسعدني أننا تمكنا اليوم من توقيع اتفاقيتين رئيسيتين لدفع هذه المبادرة قدمًا.

كما سيتعمق تعاوننا في مجالات التعليم والتطوير المهني، بما في ذلك زيادة تبادل الطلاب والأكاديميين.

أصدقائي،

ناقشنا اليوم مجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية الملحة. وفيما يتعلق بأوكرانيا، كان موقف الهند ثابتًا منذ البداية: نحن مع السلام. ونرحب بجميع المبادرات والجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية طويلة الأمد لهذا النزاع. لقد كانت الهند دائمًا مستعدة لدعم مثل هذه الجهود، وسنواصل القيام بذلك.

لطالما دعمت الهند وروسيا بعضهما البعض وعملا جنبًا إلى جنب في مكافحة الإرهاب. إن الهجوم الإرهابي في باهالغام والجريمة الجبانة في قاعة كروكوس سيتي مرتبطان بأيديولوجيا كراهية واحدة. وتؤمن الهند إيمانًا راسخًا بأن الإرهاب يشكل اعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية العالمية. وإن وحدتنا داخل المجتمع الدولي هي السبيل الوحيد الفعال لمواجهة هذا الشر.

نتعاون بشكل وثيق داخل الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وبريكس، وغيرها من المحافل متعددة الأطراف. وسنواصل هذا الحوار والتعاون الضروريين عبر جميع هذه المنصات.

صاحب الفخامة،

أنا واثق من أن صداقتنا الراسخة ستوفر القوة اللازمة لمواجهة التحديات العالمية. ومعًا، يمكننا المساهمة في رسم الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.

أكرر شكري لكم ولجميع أعضاء وفدكم على زيارتكم للهند. شكرًا جزيلًا.

رئيس روسيا فلاديمير بوتين:(كل ماقاله خلال الاتفاقية)

رئيس الدولة و رئيس الوزراء، صديقي العزيز،
السيدات والسادة،

أتقدم بخالص الشكر إلى رئيسة جمهورية الهند دروبادي مورمو، وإليكم دولة رئيس الوزراء، وإلى جميع زملائنا الهنود، على حفاوة الاستقبال الدافئة والودية التي قُدمت للوفد الروسي.

إن المناقشات التي اختتمناها للتو مع زملائنا الهنود، إلى جانب محادثتنا الثنائية المثمرة للغاية الليلة الماضية، والتي أشكركم عليها مرة أخرى، ، لما أظهرتموه من كرم ضيافة، جرت في أجواء بناءة وودية تعكس الشراكة المميزة بين روسيا والهند.

أود أن أشير إلى أنني ودولة رئيس الوزراء أقمنا علاقة عمل وثيقة، إضافة إلى علاقة شخصية. فقد التقينا في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في شهر سبتمبر، ونحافظ على تواصل منتظم عبر الهاتف، ونشرف شخصيًا على تطوير تعاوننا الاستراتيجي في جميع المجالات الرئيسية، وكذلك على تقدم المشاريع الثنائية الكبرى.

اليوم، وبمشاركة وفودنا، أجرينا استعراضًا شاملًا ومفصلًا لكامل نطاق التعاون الروسي–الهندي، وتبادلنا أيضًا وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية الراهنة.

إن البيان المشترك الذي اعتمدناه يحدد أولويات واضحة لتعزيز علاقاتنا في مجالات السياسة، والأمن، والتجارة، والاقتصاد، والشؤون الثقافية ،والإنسانية. وكما رأيتم، فقد تم استكمال ذلك بتوقيع حزمة كبيرة من الاتفاقيات الحكومية، والوزارية، واتفاقيات الشركات.

ويهدف العديد من هذه الوثائق إلى توسيع شراكتنا الاقتصادية، وهو أمر طبيعي، نظرًا لأن بلدينا شريكان مهمان في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا. فقد نمت تجارتنا الثنائية في العام الماضي بنسبة ١٢٪ إضافية، لتصل إلى مستوى قياسي جديد. وعلى الرغم من اختلاف التقديرات قليلًا، فإن الإجماع يشير إلى رقم يتراوح بين ٦٤ و٦٥ مليار دولار. ونتوقع أن تظل التجارة عند مستوى مماثل بحلول نهاية هذا العام.

ومع ذلك، نرى أن هناك إمكانات واضحة لزيادة هذا الحجم إلى ١٠٠ مليار دولار. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، اتفقنا الآن على برنامج مشترك لتطوير التعاون الاقتصادي الروسي–الهندي حتى عام ٢٠٣٠. ويوفر هذا البرنامج الشامل خارطة طريق واضحة، حيث كُلفت لجنتنا الحكومية المشتركة والوزارات والهيئات الاقتصادية المعنية بإزالة العوائق أمام تدفقات السلع ورؤوس الأموال، وتنفيذ مشاريع صناعية مشتركة، وتعميق التعاون في مجالي التكنولوجيا والاستثمار.

اليوم، شاركنا دولة رئيس الوزراء قائمة شاملة بالقضايا، ومن البديهي أن روسيا والهند ستتعاملان معها بأقصى درجات الجدية والمسؤولية. وسنعمل على هذه المسائل دون شك.

وبالطبع، فإن إنشاء منطقة تجارة حرة بين الهند والاتحاد الاقتصادي الأوراسي من شأنه أن يعزز العلاقات التجارية بين روسيا والهند. والعمل على إعداد اتفاقية بهذا الشأن جارٍ بالفعل.

يسعدني أن أشير إلى التزام البلدين الثابت بالتحول إلى استخدام العملات الوطنية في المعاملات المتبادلة، حيث بلغت حصتها بالفعل ٩٦٪. وقد طور بلدانا قنوات مصرفية مرنة للإقراض والمعاملات المالية، وبدأ الفاعلون الاقتصاديون الروس باستخدام الروبية على نطاق أوسع من عائدات عقود التصدير. كما يتم تمويل المشاريع المشتركة الكبرى بالروبل الروسي.

هناك زخم إيجابي في شراكتنا في مجال الطاقة. فروسيا مورد موثوق لمصادر الطاقة وكل ما تحتاجه الهند لتطوير قطاعها الطاقي. ونحن مستعدون لمواصلة ضمان إمدادات وقود مستقرة لدعم النمو السريع للاقتصاد الهندي.

وبالطبع، فإن تعاوننا الثنائي في مجال الطاقة يتجاوز هذا الأفق بكثير. فالمشروع الرائد لبناء أكبر محطة طاقة نووية في الهند، في كودانكولام، جارٍ تنفيذه. وقد تم ربط مفاعلين من أصل ستة بالشبكة الكهربائية، بينما تمر المفاعلات الأربعة الأخرى بمراحل الهندسة والبناء.

وعند بلوغ هذه المحطة طاقتها الكاملة، ستسهم إسهامًا مهمًا في مزيج الطاقة الهندي، وستساعد الشركات والأسر الهندية على الحصول على طاقة نظيفة وبأسعار معقولة. ونعتقد أن بناء مفاعلات صغيرة معيارية ومحطات نووية عائمة قد يكون ذا أهمية أيضًا، وكذلك استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض غير طاقية، بما في ذلك الرعاية الصحية والزراعة وغيرها من القطاعات.

كما نعمل مع شركائنا الهنود على إنشاء مسارات لوجستية دولية جديدة وفعالة للنقل، بما في ذلك مشروع ممر الشمال–الجنوب الذي يربط روسيا وبيلاروسيا بالمحيط الهندي. ويوفر تطوير البنية التحتية على طول ممر النقل العابر للقطب الشمالي، بما في ذلك طريق البحر الشمالي باعتباره شريانه الرئيسي، فرصًا واسعة لتوسيع التجارة الثنائية.

هناك العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى التي بنت فيها روسيا والهند سجلًا إيجابيًا، ونعمل فيها على مبادرات مشتركة، مثل التصنيع، وبناء الآلات، والتكنولوجيا الرقمية، واستكشاف الفضاء، وغيرها من المجالات كثيفة البحث والتطوير.

على سبيل المثال، ينص أحد اتفاقيات الأعمال التي تم توقيعها في إطار الزيارة على إنشاء مصنع روسي–هندي كبير للأدوية في مقاطعة كالوغا، لإنتاج أدوية عالية الجودة لمكافحة السرطان باستخدام تقنيات هندية متقدمة. وفي الوقت نفسه، ستبدأ الشركات الروسية في إنتاج سلعها في إطار برنامج «صنع في الهند»، وهو المشروع الرائد لدولة رئيس الوزراء مودي.

تُناقش آفاق تعزيز التفاعل بين رواد الأعمال والمجتمعات التجارية الروسية والهندية بشكل مفصل في منتدى الأعمال المنعقد حاليًا في نيودلهي، وسنشارك أنا ودولة رئيس الوزراء في جلسته العامة لاحقًا اليوم.

يستمر التعاون الإنساني الروسي–الهندي في العديد من المجالات. فقد أبدى شعبانا على مدى قرون اهتمامًا صادقًا بتقاليد بعضهما البعض وتاريخهما وقيمهما الروحية. كما تتطور اتصالاتنا العلمية والتعليمية، وتبادلات الشباب والمجتمع المدني بشكل نشط. وتحظى مهرجانات الأفلام الروسية والهندية المتبادلة بنجاح دائم، وتتزايد حركة السياحة المتبادلة عامًا بعد عام.

سيبدأ بث قناة روسيا اليوم إلى الهند اعتبارًا من اليوم، وهو ما سيساعد بالتأكيد الجمهور الهندي على التعرف بشكل أفضل على روسيا وشعبها، والحصول على معلومات موضوعية حول التطورات الجارية في بلدنا.

لقد أكدت مناقشاتنا حول القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية تقارب مواقف بلدينا. فروسيا والهند تنتهجان سياسة خارجية مستقلة وذات سيادة.

نعمل معًا، إلى جانب حلفائنا في بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون ودول أخرى من الأغلبية العالمية، على تعزيز تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة وديمقراطية، وحماية المبادئ الأساسية للقانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك حق كل دولة في اختيار مسارها التنموي، والحفاظ على هويتها الثقافية والحضارية، واحترام السيادة، وتحقيق توازن دقيق في مصالح جميع أعضاء المجتمع الدولي.

لقد قامت روسيا والهند، بصفتهما دولتين مؤسستين لبريكس، بالكثير لتعزيز مكانة هذه المنظمة، وما زالتا تواصلان ذلك. وكما تعلمون، ستتولى الهند رئاسة بريكس في العام المقبل، وسنقدم دعمًا شاملًا لأصدقائنا الهنود في عملهم على جدول أعمال بريكس الحالي.

وبالطبع، أود أن أؤكد أيضًا أن روسيا والهند عملتا تقليديًا بشكل وثيق في المجال العسكري–التقني، حيث ساعدت بلادنا في تحديث الجيش الهندي، بما في ذلك الدفاع الجوي، والقوات الجوية، والبحرية، لأكثر من ٥٠ عامًا.

بوجه عام، نحن راضون بالتأكيد عن نتائج محادثاتنا. وتشمل خططنا عقد لقاء مع رئيسة الهند دروبادي مورمو. ومع ذلك، يمكنني بالفعل أن أعرب عن ثقتي في أن هذه الزيارة والاتفاقات التي تم التوصل إليها ستسهم بفاعلية في مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الروسية–الهندية لما فيه مصلحة شعبي الهند وروسيا.

First published in: Presidential Executive Office of Russia on the official Kremlin website (en.kremlin.ru) Original Source
 Vladimir Putin

Vladimir Putin

President of the Russian Federation

Narendra Modi

Narendra Modi

Prime Minister of the Republic of India

Leave a Reply