منعطف تاريخي في سيادة دول الساحل، إذ عززت بوركينا فاسو ومالي والنيجر أمنها الإقليمي من خلال قوة عسكرية موحّدة، وفي الأسبوع نفسه عقد التحالف قمته الثانية. اتخذ تحالف دول الساحل خطوة حاسمة نحو الدفاع الذاتي الإقليمي بعدما أطلق رسميًا قوة عسكرية مشتركة تهدف إلى مكافحة التمرد الإسلامي والإرهاب في منطقة الساحل. ودُشّنت هذه القوة في ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥ خلال مراسم أُقيمت في قاعدة جوية بالعاصمة المالية باماكو. وترأس المراسم الرئيس الانتقالي لمالي، ورئيس الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس المنتهية ولايته لتحالف دول الساحل، الفريق أول أسيمي غويتا. وشهد الحدث التسليم الرسمي لراية القوة الموحّدة لتحالف دول الساحل، في خطوة تمثل دخول التزام طال الإعلان عنه من جانب بوركينا فاسو ومالي والنيجر حيّز التنفيذ لتأمين سيادة أراضيها بشكل مشترك. وتضم القوة التي جرى إنشاؤها حديثًا، والمعروفة باسم القوة الموحّدة لتحالف دول الساحل، نحو ٥٠٠٠ جندي من الدول الأعضاء الثلاث. وقد صُممت لدمج القدرات الجوية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق العمليات البرية لمواجهة الجماعات المسلحة التي زعزعت استقرار أجزاء واسعة من منطقة الساحل لأكثر من عقد.
وخلال مخاطبته الحضور، ألقى الجنرال المالي عليو بوي ديارا كلمة مؤثرة ورمزية عميقة، شدد فيها على الأهمية التاريخية والأخلاقية للراية، واصفًا إياها بأنها أكثر بكثير من مجرد رمز احتفالي. وقال الجنرال ديارا:
«إن الراية التي تقدمونها اليوم إلى القوة الموحّدة لتحالف دول الساحل تمثل ذاكرة، وإرادة، والتزامًا لا رجعة فيه. وهي تؤكد بعمق حقيقة راسخة باتت محفورة في قلوب شعوبنا العزيزة. إنه فعل تاريخي عظيم بكل المقاييس». وأعلن ديارا أن الراية تجسّد التضحية والنضال لا الزينة، قائلًا:
«هذه الراية المقدسة ليست مجرد رمز للزخرفة، بل هي الحصيلة العميقة والدائمة لدماء ثمينة أُريقت بشجاعة، ولشجاعة عظيمة جرى اعتناقها بإقدام، ولحقيقة أساسية أُعيد اكتشافها بعمق». وفي تكريمٍ للضحايا، أضاف: «إلى شهدائنا الأعزاء، وإلى جميع المدنيين الأبرياء، وإلى الجنود الشجعان الذين سقطوا في ساحات القتال، أقدّم بكل تواضع تحية إجلال صادقة ومهيبة تحت الثلج الأبدي. إنهم لم يموتوا سدى». ومن جانبه، وصف قائد مالي الجنرال غويتا، في كلمته الخاصة، إطلاق القوة بأنه نقطة تحوّل تاريخية لمنطقة الساحل، مستهلًا حديثه بتوجيه التحية لقيادات الدفاع وقوات المنطقة. وقال:
«في هذه المناسبة المهمة، أود أن أتقدم بخالص التهاني، وأن أحيّي بعمق الشجاعة الاستثنائية، والمهنية الراسخة، والالتزام الثابت، والعزيمة الصلبة لوزراء الدفاع، ورؤساء هيئات الأركان، وبالأخص لجميع قوات الدفاع والأمن الشجاعة في منطقة تحالف دول الساحل، تقديرًا للإنجازات البارزة التي حققوها في كفاحهم الدؤوب ضد الجماعات الإرهابية المسلحة». واستحضر رئيس تحالف دول الساحل أنه منذ إعلان مبادرة نيامي للتعاون المشترك في ٦ يوليو ٢٠٢٤، انطلقت بالفعل عمليات عسكرية مشتركة، مشيرًا إلى أنها أسفرت عن تحييد عدد من قادة الجماعات الإرهابية وتدمير عدة معاقل للمتمردين. وبحسب غويتا، فإن «جميع هذه النتائج الإيجابية تحققت بفضل التخطيط الدقيق، والتبادل الفعّال وفي الوقت المناسب للمعلومات الاستخباراتية، وقبل كل شيء توحيد جهودنا ومواردنا الجماعية بشكل شامل». كما أعلن عن خطوات مؤسسية أساسية لتعزيز ترسيخ القوة الموحّدة، شملت تعيين قائد جديد، وإنشاء مقر قيادة مركزي في مدينة نيامي الاستراتيجية، وتخصيص كتائب متخصصة مكرّسة بالكامل لعمليات تحالف دول الساحل. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب قدرة عالية على التكيّف مع التكتيكات المتغيرة للجماعات المسلحة. وأعلن ديارا أن الراية تجسّد التضحية والنضال لا الزينة، قائلًا:
«هذه الراية المقدسة ليست مجرد رمز للزخرفة، بل هي الحصيلة العميقة والدائمة لدماء ثمينة أُريقت بشجاعة، ولشجاعة عظيمة جرى اعتناقها بإقدام، ولحقيقة أساسية أُعيد اكتشافها بعمق». وفي تكريمٍ للضحايا، أضاف:
«إلى شهدائنا الأعزاء، وإلى جميع المدنيين الأبرياء، وإلى الجنود الشجعان الذين سقطوا في ساحات القتال، أقدّم بكل تواضع تحية إجلال صادقة ومهيبة تحت الثلج الأبدي. إنهم لم يموتوا سدى». ومن جانبه، وصف قائد مالي الجنرال غويتا، في كلمته الخاصة، إطلاق القوة بأنه نقطة تحوّل تاريخية لمنطقة الساحل، مستهلًا حديثه بتوجيه التحية لقيادات الدفاع وقوات المنطقة. وقال:
«في هذه المناسبة المهمة، أود أن أتقدم بخالص التهاني، وأن أحيّي بعمق الشجاعة الاستثنائية، والمهنية الراسخة، والالتزام الثابت، والعزيمة الصلبة لوزراء الدفاع، ورؤساء هيئات الأركان، وبالأخص لجميع قوات الدفاع والأمن الشجاعة في منطقة تحالف دول الساحل، تقديرًا للإنجازات البارزة التي حققوها في كفاحهم الدؤوب ضد الجماعات الإرهابية المسلحة». واستحضر رئيس تحالف دول الساحل أنه منذ إعلان مبادرة نيامي للتعاون المشترك في ٦ يوليو ٢٠٢٤، انطلقت بالفعل عمليات عسكرية مشتركة، مشيرًا إلى أنها أسفرت عن تحييد عدد من قادة الجماعات الإرهابية وتدمير عدة معاقل للمتمردين. وبحسب غويتا، فإن «جميع هذه النتائج الإيجابية تحققت بفضل التخطيط الدقيق، والتبادل الفعّال وفي الوقت المناسب للمعلومات الاستخباراتية، وقبل كل شيء توحيد جهودنا ومواردنا الجماعية بشكل شامل».
كما أعلن عن خطوات مؤسسية أساسية لتعزيز ترسيخ القوة الموحّدة، شملت تعيين قائد جديد، وإنشاء مقر قيادة مركزي في مدينة نيامي الاستراتيجية، وتخصيص كتائب متخصصة مكرّسة بالكامل لعمليات تحالف دول الساحل. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب قدرة عالية على التكيّف مع التكتيكات المتغيرة للجماعات المسلحة. «أصبح من الأهمية الحاسمة الآن أن لا يقتصر دور القائد الجديد على استباق أساليب العمل المتزايدة التعقيد للجماعات الإرهابية، بل أن يواصل قبل كل شيء وبحزم هذا النضال المصيري من أجل تأمين كامل منطقة الساحل وضمان سلام واستقرار دائمين». وأضاف الجنرال غويتا أن الصراع الذي تواجهه منطقة الساحل متعدد الأبعاد، قائلًا: «هذه الحرب ليست عسكرية فقط، بل هي أيضًا سياسية واقتصادية وإعلامية». وحدّد ثلاث تهديدات رئيسية تواجه دول الساحل، وهي العنف الإرهابي المسلح، والإرهاب الاقتصادي، والإرهاب الإعلامي. وفي المقابل، أشار إلى أن الكونفدرالية اعتمدت استراتيجية شاملة تتجاوز العمليات في ساحات القتال. وقال: «لقد اتخذنا إجراءات لمواجهة هذه التهديدات ليس فقط من خلال إنشاء هذه القوة الموحّدة، بل أيضًا عبر إطلاق تلفزيون تحالف دول الساحل، وإذاعة تحالف دول الساحل، ووسائل إعلام مطبوعة تابعة للتحالف»، موضحًا أن هذه المنصات تُعد أدوات للتصدي للتضليل والحرب النفسية. ويأتي إطلاق القوة العسكرية في أعقاب سلسلة من الخطوات الرمزية والسياسية التي تؤكد تنامي استقلالية هذا التكتل. ففي وقت سابق من العام، كشف تحالف دول الساحل عن علم جديد يجسّد الهوية المشتركة للكونفدرالية وطموحها إلى إعادة تعريف التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بعيدًا عن إرث الإمبريالية الفرنسية وأطر النيوليبرالية الغربية. وقد وجّه قادة التحالف مرارًا انتقادات حادة للشراكات العسكرية السابقة مع فرنسا وغيرها من القوى الغربية، معتبرين أن التدخلات الأجنبية فشلت في تحقيق السلام، وفي الوقت نفسه قوضت السيادة الوطنية.
