أولا: مقدمة
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما هاجمت حماس إسرائيل، دخلت حرب غزة عامها الثالث. ولا يزال الفلسطينيون يعانون من مستوى غير مسبوق من العنف والصدمات النفسية والصعوبات الاقتصادية وانعدام اليقين. وقد أسفرت الحرب عن عدد هائل من الضحايا ونزوح واسع النطاق، بالإضافة إلى تدمير هائل للممتلكات المادية في غزة، وانخفاض كبير في الناتج الاقتصادي، وتزايد العنف في الضفة الغربية، وانهيار واسع النطاق في توفير الخدمات الأساسية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.
حتى 7 مايو/أيار 2025، ووفقا لويكيبيديا ووزارة الصحة في غزة، تم الإبلاغ عن 55,000 حالة وفاة (53,253 فلسطينيا و1,706 إسرائيليا) وأكثر من 110,000 إصابة في غزة. أكثر من نصف الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن. ويُقدر عدد النازحين داخليا حاليا بنحو 1.9 مليون شخص، أي ما يقرب من 90% من سكان غزة. تضررت 70% من شبكة طرق غزة، وأكثر من 80% من المرافق التجارية، وما يقارب 90% من الوحدات السكنية في غزة بشدة أو دُمرت.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وثّقت الأمم المتحدة أكثر من 1,500 اشتباك بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية، مما أسفر عن أضرار في الممتلكات وإصابات ونزوح. نزح أكثر من 1,600 فلسطيني، نصفهم من الأطفال، بسبب تزايد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول. إضافة إلى ذلك، أدت القيود المالية القائمة والمخاوف الأمنية المتنامية إلى تعطيل تقديم الخدمات في الضفة الغربية.
على صعيد الاقتصاد الكلي، تواجه غزة والضفة الغربية انهيارا غير مسبوق في الذاكرة الحديثة. واجه الاقتصاد الفلسطيني انكماشا كبيرا، يتجلى في انخفاض الإنتاج، والانخفاض الحاد في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدلات البطالة.
من ناحية أخرى، كان لحرب غزة آثار سلبية كبيرة على إسرائيل. تتألف التكاليف الاقتصادية والمالية للحرب من التكلفة المباشرة للعمليات العسكرية، بالإضافة إلى الخسائر غير المباشرة التي تمتد على المديين المتوسط والطويل. ومن أبرز التكاليف المباشرة لحرب غزة استدعاء حوالي 300,000 جندي احتياطي في الأيام الأولى، مما يعني أن الحكومة الإسرائيلية ستتحمل تكلفة التجنيد، وأن الاقتصاد الإسرائيلي سيتكبد خسائر في الإنتاج نتيجة غيابهم عن القوى العاملة.
في ضوء هذه الأوضاع، تُحلل هذه الورقة الآثار الاقتصادية لحرب غزة على فلسطين وإسرائيل.
ثانيا: أدبيات آثار الحروب
للحروب القدرة على تغيير الأطراف المتحاربة و”تحويل مستقبل” الأطراف المتحاربة (Ikle 1991)، كما أنها تُحدث تغييرات جوهرية في النظام الدولي (Gilpin 1981).
قدّم علماء الاقتصاد تحليلات معمقة للآثار الاقتصادية الكلية للصراع على مختلف المستويات المكانية: محليا، ووطنيا، وإقليميا، ودوليا. تناولت بعض الدراسات آثار حروب محددة، مثل الحرب الأهلية السورية (Kešeljević and Spruk، 2023) أو حرب العراق (Bilmes and Stiglitz، 2006). على سبيل المثال، قدّر تحليل أن الغزو الروسي لأوكرانيا كلف اقتصادا بنسبة 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2022 (Bilmes and Stiglitz، 2023).
وتناولت دراسات أخرى آثار الحرب بشكل عام. على سبيل المثال، درس روفين جليك وآلان تايلور (2010) العلاقات التجارية الثنائية بين عامي 1870 و1997، ووجدا آثارا سلبية كبيرة ومستمرة للحروب على التجارة، وبالتالي على الرفاهية الاقتصادية الوطنية والعالمية. وبالمثل، بحث فالي كوبي (2005) آثار الحروب بين الدول وداخلها على عينة من الدول، ووجد أن الآثار المُجتمعة لما قبل الحرب، وما بعدها، على النمو الاقتصادي سلبية.
أكدت مدرسة “خراب الحرب” أن الدمار الناجم عن الحروب مصحوب بارتفاع التضخم، وإنفاق موارد غير منتجة على الجيش، وديون الحرب (Chan 1985؛ Russett 1970). في المقابل، جادلت مدرسة “تجديد الحرب” بإمكانية وجود آثار اقتصادية إيجابية طويلة الأجل للحرب، لأنها يمكن أن تؤدي إلى زيادة الكفاءة في الاقتصاد من خلال الحد من نفوذ المصالح الخاصة الساعية إلى الريع، وتحفيز الابتكار التكنولوجي، وتطوير رأس المال البشري (Organski and Kugler، 1980).
ثالثا: الآثار الاقتصادية لحرب غزة
1. الخسائر
كما يوضح الجدول 1، منذ أن هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل 55,000 شخص (حتى 7 مايو/أيار 2025، 53,253 فلسطينيا و1,706 إسرائيليا) في حرب غزة وفقا لوزارة الصحة في غزة. وقدّر الباحثون أن 80% من القتلى الفلسطينيين مدنيون. وجدت دراسة أجراها مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) أن 70% من الفلسطينيين الذين قُتلوا في المباني السكنية أو ما شابهها كانوا من الأطفال والنساء.
وُجدت غالبية الضحايا في قطاع غزة. ويمثل إجمالي عدد الضحايا الذي تُحصيه وزارة الصحة في غزة عدد الوفيات الناجمة مباشرة عن الحرب.
أسفرت هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول عن مقتل 1,195 شخصا، من بينهم 815 مدنيا. كما قُتل 806 فلسطينيين آخرين في الضفة الغربية المحتلة (بما فيها القدس الشرقية).
2. الآثار الاقتصادية لحرب غزة على فلسطين
كما يوضح الشكل 1-1، انكمش الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نتيجة استمرار الحرب. وكما يوضح الشكل 1-2، بدأ الانكماش الاقتصادي اعتبارا من الربع الأخير من عام 2023. وفي عام 2024، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين بنسبة 27% مقارنة بالعام السابق. يُعزى هذا الانخفاض إلى انخفاض الإنتاج الصناعي في قطاع غزة بنسبة 27% نتيجة للاحتلال الإسرائيلي المستمر والعدوان الإسرائيلي. وسُجِّلت انكماشات اقتصادية على وجه الخصوص في قطاعات الإنشاءات (14.5-%)، والخدمات (11.0-%)، والأنشطة المالية والتأمينية (5.3-%)، والمعلومات والاتصالات (3.2-%). ومع ذلك، بدأ الاقتصاد الفلسطيني بالتعافي في الربع الرابع من عام 2024، على الرغم من استمرار نموه السلبي.

الشكل 1-1: معدل النمو الاقتصادي في فلسطين

الشكل 1-2: النمو الاقتصادي في فلسطين (ربع سنوي)
كما يوضح الشكل 2، انخفض الإنتاج الصناعي في فلسطين بشكل ملحوظ في عام 2024 مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس. كان الإنتاج الصناعي في فلسطين منخفضا، بمتوسط 7.62-% بين عامي 2012 و2025. ومع ذلك، وصل إلى أدنى مستوى قياسي له عند 29.77-% في يونيو/حزيران 2024. ثم ارتفع الإنتاج الصناعي في فلسطين إلى 2.1% في مارس/آذار 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

الشكل 2: الإنتاج الصناعي في فلسطين
كما يوضح الشكل 3، ارتفع معدل التضخم في فلسطين بشكل ملحوظ في عامي 2023 و2024، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 88.93% في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. نتج ارتفاع التضخم عن نقص الموارد نتيجة استمرار الحرب وانخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ. ثم انخفض معدل التضخم في فلسطين إلى 1.88% في مارس/آذار و2.51-% في فبراير/شباط 2025. وبلغ متوسط معدل التضخم في فلسطين 4.95% من عام 1998 إلى عام 2025.

الشكل 3: معدل التضخم في فلسطين
كما يوضح الشكل 1-4، ارتفع معدل البطالة في فلسطين بشكل ملحوظ بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استمرار انكماش الاقتصاد وانخفاض الإنتاج الصناعي. ارتفع معدل البطالة في فلسطين إلى 35.20% في الربع الأول من عام 2024، من 24.1% في الربع الثالث من عام 2023. ثم انخفض إلى 31.1% في الربع الثاني من عام 2024، ثم إلى 28.8% في الربع الرابع من عام 2024. وقد كان معدل البطالة في فلسطين مرتفعا بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسطه 24.07% بين عامي 1995 و2024، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 35.60% في الربع الثالث من عام 2002، وأدنى مستوى قياسي له عند 8.80% في الربع الثاني من عام 2000.

الشكل 4-1: معدل البطالة في فلسطين
كما يوضح الشكل 2-4، ارتفع معدل بطالة الشباب في فلسطين من 38.40% في الربع الأول من عام 2023 إلى 45.70% في الربع الأول من عام 2024، ثم ارتفع بشكل طفيف انخفض إلى 42.60% في الربع الثالث من عام 2024 و38.6% في الربع الرابع من عام 2024. وقد كان معدل بطالة الشباب في فلسطين مرتفعا بشكل ملحوظ، حيث بلغ متوسطه 41.85% من عام 2009 إلى عام 2024، ووصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 49.90% في الربع الثاني من عام 2018، وأدنى مستوى قياسي عند 32.90% في الربع الأول من عام 2011.

الشكل 2-4: معدل بطالة الشباب في فلسطين
كما يوضح الشكل 3-4، انخفض عدد العاملين بدوام كامل في فلسطين إلى 628,000 شخص في الربع الأول من عام 2024، من 1,143,800 شخص في الربع الثالث من عام 2023. ثم ارتفع إلى 705,700 شخص في الربع الرابع من عام 2024. وبلغ متوسط عدد العاملين بدوام كامل في فلسطين 888,133 شخصا من عام 2010 إلى بحلول عام 2024، سيصل عدد العاملين إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1,143,800 شخص في الربع الثالث من عام 2023، وأدنى مستوى قياسي عند 67,900 شخص في الربع الأول من عام 2010.

الشكل 3-4: العمل بدوام كامل في فلسطين
على الرغم من استمرار الحرب في غزة، وكما يوضح الشكل 5، لم تشهد الصادرات الفلسطينية انخفاضا ملحوظا. بل على العكس، ارتفعت الصادرات من 148.3 مليون دولار أمريكي في أغسطس/أب 2023 إلى 164.20 مليون دولار أمريكي في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبلغ متوسط الصادرات الفلسطينية 68.15 مليون دولار أمريكي بين عامي 2001 و2025، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 164.20 مليون دولار أمريكي في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأدنى مستوى لها على الإطلاق عند 15.92 مليون دولار أمريكي في أبريل/نيسان 2002. وحافظت الصادرات الفلسطينية على مستواها قبل الحرب في عام 2025، مسجلة 140.70 مليون دولار أمريكي في يناير/كانون الثاني 2025. وكانت أبرز صادرات فلسطين في عام 2023 هي خردة الحديد (68.6 مليون دولار أمريكي)، والفواكه الاستوائية (53.8 مليون دولار أمريكي)، وزيت الزيتون النقي (10.9 مليون دولار أمريكي)، وحجر البناء (7.56 مليون دولار أمريكي).

الشكل 5: الصادرات في فلسطين
يُظهر الشكل 6 انخفاضا ملحوظا في الواردات في فلسطين بحلول عام 2024 مع استمرار الحرب في غزة. انخفضت الواردات في فلسطين إلى 420.30 مليون دولار أمريكي في أبريل/نيسان 2024، من 747.20 مليون دولار أمريكي في أغسطس/أب 2023. وبلغ متوسط الواردات في فلسطين 370.00 مليون دولار أمريكي من عام 2001 إلى عام 2025، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 750.60 مليون دولار أمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وأدنى مستوى قياسي لها عند 82.71 مليون دولار أمريكي في أبريل/نيسان 2002. ووفقا لتقارير إعلامية، يعاني قطاع غزة من نقص حاد في الغذاء، ولكن لا توجد معلومات عن واردات الغذاء بعد عام 2023.

الشكل 6: الواردات في فلسطين
كما يوضح الشكل 7، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، انخفض الإنفاق الحكومي في فلسطين بشكل ملحوظ في عام 2023 وأوائل عام 2024، ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 461.20 مليون دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2024. ثم ارتفع الإنفاق الحكومي في فلسطين إلى 666.70 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2024، من 616.50 مليون دولار أمريكي في الربع الثالث من عام 2024. وبلغ متوسط الإنفاق الحكومي في فلسطين 797.95 مليون دولار أمريكي من عام 2011 إلى عام 2024، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 974.90 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2016، وأدنى مستوى قياسي عند 461.20 مليون دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2024.

الشكل 7: الإنفاق الحكومي في فلسطين
3. الآثار الاقتصادية لحرب غزة على إسرائيل
كما يوضح الشكل 8، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما هاجمت حماس إسرائيل، زاد الإنفاق الحكومي في إسرائيل بشكل ملحوظ مع قيام الحكومة الإسرائيلية بعمليات عسكرية واسعة النطاق ضد حماس. ارتفع الإنفاق الحكومي في إسرائيل من 84,100 مليون شيكل إسرائيلي جديد في الربع الثالث من عام 2023 إلى 97,973 مليون شيكل إسرائيلي جديد في الربع الرابع من عام 2023 و97,018 مليون شيكل إسرائيلي جديد في الربع الرابع من عام 2024. وبلغ متوسط الإنفاق الحكومي في إسرائيل 58,676 مليون شيكل إسرائيلي جديد من عام 1995 إلى عام 2024، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 97,973 مليون شيكل إسرائيلي جديد في الربع الرابع من عام 2023، وأدنى مستوى قياسي له عند 39,524 مليون شيكل إسرائيلي جديد في الربع الثالث من عام 1995.

الشكل 8: الإنفاق الحكومي في إسرائيل
كما يوضح الشكل 9، ومع شنّ الحكومة الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد حماس، ارتفع الإنفاق العسكري في إسرائيل إلى 46505.30 مليون دولار أمريكي في عام 2024، من 27498.50 مليون دولار أمريكي في عام 2023. وبلغ متوسط الإنفاق العسكري في إسرائيل 7742.87 مليون دولار أمريكي. مليون دولار أمريكي من عام 1951 حتى عام 2024، حيث بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 46505.30 مليون دولار أمريكي في عام 2024، وأدنى مستوى قياسي عند 57.60 مليون دولار أمريكي في عام 1954.

الشكل 9: الإنفاق العسكري في إسرائيل
وكما يوضح الشكل 10، سجلت إسرائيل عجزا في الميزانية الحكومية بلغ 33793.00- مليون شيكل إسرائيلي جديد في ديسمبر/كانون الأول 2023 مقارنة بـ 14,100 مليون شيكل إسرائيلي جديد في يناير/كانون الثاني 2023 بسبب زيادة الإنفاق الحكومي، وخاصة الإنفاق العسكري بشكل كبير. بلغ متوسط قيمة الموازنة الحكومية في إسرائيل 3405.71- مليون شيكل إسرائيلي جديد من عام 2005 إلى عام 2025، حيث بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 22839.00 مليون شيكل إسرائيلي جديد في يناير/كانون الثاني 2025، وأدنى مستوى لها على الإطلاق عند 33793.00- مليون شيكل إسرائيلي جديد في ديسمبر/كانون الأول 2023.

الشكل 10: ميزان الموازنة في إسرائيل
كما يوضح الشكلان 11-1 و11-2، انخفض النمو الاقتصادي الإسرائيلي إلى 4.32-% في الربع الرابع من عام 2023، بعد أن كان 3.44% في الربع الثالث من عام 2023. وشهدت إسرائيل نموا سلبيا متتاليا حتى الربع الثالث من عام 2024، حيث أثّر الصراع المستمر مع حماس بشكل كبير على النشاط الاقتصادي. ويُمثّل هذا أضعف نمو منذ عام 2020، عندما أثّرت جائحة كوفيد-19 بشدة على الاقتصاد. ومع ذلك، توسع الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل بنسبة 5.46% في الربع الرابع من عام 2024 مقارنة بالربع نفسه من العام السابق. بلغ متوسط معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل 3.73% من عام 1996 حتى عام 2024، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 16.27% في الربع الثاني من عام 2021، وأدنى مستوى له على الإطلاق عند 8.37-% في الربع الثاني من عام 2020.

الشكل 11-1: معدل النمو الاقتصادي في إسرائيل

الشكل 11-2: نمو الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل (ربع سنوي)
كما يوضح الشكل 12، انخفض الإنتاج الصناعي في إسرائيل بنسبة 7.4% في ديسمبر/كانون الأول 2023، و9.8% في مارس/آذار 2024، ثم ارتفع بنسبة 15.9% في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبلغ متوسط الإنتاج الصناعي في إسرائيل 5.66% من عام 1960 حتى عام 2025، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق عند 62.70% في يونيو/حزيران 1968، وأدنى مستوى له على الإطلاق عند 29.20-% في يونيو/حزيران 1967.

الشكل 12: الإنتاج الصناعي في إسرائيل
كما يوضح الشكل 13، انخفض معدل البطالة في إسرائيل من 4.30% في يناير/كانون الثاني 2023 إلى 2.80% في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 و2.60% في ديسمبر/كانون الأول 2024. ويبدو أن هذا الانخفاض ناتج عن استدعاء الحكومة الإسرائيلية عشرات الآلاف من جنود الاحتياط ليحلوا محل المجندين والجنود في الخدمة الفعلية. ثم ارتفع معدل البطالة في إسرائيل بشكل طفيف إلى 2.9% في مارس/آذار 2025. وبلغ متوسط معدل البطالة في إسرائيل 5.89% من عام 1992 إلى عام 2025، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 11.40% في مارس/آذار 1992، وأدنى مستوى قياسي عند 2.60% في أغسطس/أب وديسمبر/كانون الأول 2024.

الشكل 13: معدل البطالة في إسرائيل
كما يوضح الشكل 14، انخفض عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل إلى 119,200 في ديسمبر/كانون الأول 2024، من 184,000 في يناير/كانون الثاني 2023. وبلغ متوسط عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل 192,800 من عام 1991 إلى عام 2025، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 305,400 في سبتمبر/أيلول 2003، وأدنى مستوى قياسي عند 119,200 في ديسمبر/كانون الأول 2024.

الشكل 14: عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل
كما يوضح الشكل 15، تراوحت صادرات إسرائيل بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023 بين 4,470 مليون دولار أمريكي في أكتوبر/تشرين الأول 2023، و5,330 مليون دولار أمريكي في مارس/آذار 2024، و4,320 مليون دولار أمريكي في يونيو/حزيران 2024، و5,250 مليون دولار أمريكي في ديسمبر/كانون الأول 2024. وبلغ متوسط الصادرات في إسرائيل 1836.30 مليون دولار أمريكي من عام 1959 إلى عام 2025، حيث بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 6276.70 مليون دولار أمريكي في مارس/آذار 2022، وأدنى مستوى لها عند 10.80 مليون دولار أمريكي في يوليو/تموز 1959.

الشكل 15: الصادرات في إسرائيل
كما يوضح الشكل 16، تراوحت الواردات في إسرائيل بين 8,090 مليون دولار أمريكي في أغسطس/أب 2023، و7,590 مليون دولار أمريكي في ديسمبر/كانون الأول 2023، و7010 مليون دولار أمريكي في أغسطس/أب 2024، و8318.70 مليون دولار أمريكي في مارس/آذار 2025. وبلغ متوسط الواردات في إسرائيل 2500.72 مليون دولار أمريكي من عام 1959 إلى عام 2025، حيث بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 10372.30 مليون دولار أمريكي في مايو/أيار 2022، وأدنى مستوى لها على الإطلاق عند 33.10 مليون دولار أمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني 1959.

الشكل 16: الواردات في إسرائيل
كما يوضح الشكل 17، انخفض معدل التضخم في إسرائيل من 5.40% في يناير/كانون الثاني 2023 إلى 3.70% في أكتوبر/تشرين الأول 2023، و2.50% في فبراير/شباط 2024. ثم ارتفع إلى 3.60% في أغسطس/أب 2024. و3.80% في يناير/كانون الثاني 2025. بلغ متوسط معدل التضخم في إسرائيل 26.75% من عام 1952 حتى عام 2025، ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 486.20% في نوفمبر/تشرين الثاني 1984، وأدنى مستوى قياسي عند 2.70-% في مارس/آذار 2004.

الشكل 17: معدل التضخم في إسرائيل
كما يوضح الشكل 18، على الرغم من استمرار الحرب في غزة، لم يرتفع سعر البنزين في إسرائيل بشكل ملحوظ. فقد ارتفع من 1.82 دولار أمريكي/لتر في سبتمبر/أيلول 2023 إلى 1.98 و2.14 دولار أمريكي/لتر في يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2024 على التوالي، ثم انخفض إلى 2.06 و2.04 دولار أمريكي/لتر في أغسطس/أب 2024 وفبراير/شباط 2025 على التوالي. بلغ متوسط أسعار البنزين في إسرائيل 1.78 دولار أمريكي/لتر من عام 1995 حتى عام 2025، وبلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2.30 دولار أمريكي/لتر في يونيو/حزيران 2022، وأدنى مستوى قياسي عند 0.73 دولار أمريكي/لتر في ديسمبر/كانون الأول 1995.

الشكل 18: سعر البنزين في إسرائيل
رابعا: الخاتمة
كان لحرب غزة آثار سلبية على كل من فلسطين وإسرائيل، لكن هذه الآثار كانت أكبر بكثير في فلسطين منها في إسرائيل. كان عدد الضحايا أعلى بكثير في فلسطين. وقد أدت الحرب بشكل خاص إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني، وخفض النمو الاقتصادي، وانخفاض الإنتاج الصناعي، وزيادة التضخم والبطالة في فلسطين. كما تباطأ الاقتصاد الإسرائيلي، وارتفع عجز الموازنة. ومع ذلك، انخفض معدل البطالة، واستقر التضخم بين 2 و5%. وحافظت التجارة على مستواها قبل الحرب، على الرغم من وجود بعض الصعوبات.
References
Bilmes, Linda, and Joseph E. Stiglitz. 2006. The Economic Costs of the Iraq War: An Appraisal Three Years After the Beginning of the Conflict. Cambridge, MA: National Bureau of Economic Research.
Chan, Steve. 1985. “The Impact of Defense Spending on Economic Performance: A Survey of Evidence and Problems.” Orbis 29 (2): 403–434.CIA Factbook. 2024. “Ukraine.”
Gilpin, Robert. 1981. War and Change in World Politics. New York: Cambridge University Press.
Glick, Rouven and Alan Taylor. 2010. “Collateral Damage: Trade Disruption and the Economic Impact of War.” The Review of Economics and Statistics 92(1): 102-127.
Iklé, Fred C. 1991. Every War Must End. New York: Columbia University Press.
Kešeljević, Aleksandar, and Rok Spruk. 2023. Estimating the Effects of Syrian Civil War. Empirical Economics.
Koumi, Valley. 2005. “War and Economic Performance.” Journal of Peace Research 42 (1): 67-82.
Liadze, Iana, Corrado Macchiarelli, Paul Mortimer-Lee, and Patricia Sanchez Juanino. 2023. “Economic Costs of the Russia-Ukraine War.” The World Economy 46: 874–886.
Organski, A. F. K., and Jacek Kugler. 1980. The War Ledger. Chicago: University of Chicago Press.
Russett, Bruce. 1970. What Price Vigilance? The Burdens of National Defense. New Haven: Yale University Press.

