A boxing match between the USA and Cuba

مبدأ «دونرو»: خطر التدخل العسكري في كوبا والمكسيك وما بعدهما

ما تزال السياسة الخارجية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية تتأثر بمبدأ تاريخي وُضع في القرن التاسع عشر، لكنه يعود اليوم بصيغة مُحدَّثة على طريقة ترامب. وهذا التحديث — الذي يمكن تسميته «الملحق الترامبي بمبدأ مونرو»، أو اختصارًا «مبدأ دونرو» — لا يكتفي بفكرة منع التدخل الأوروبي كما كان الأصل، بل يعكس تصورًا لدى إدارة ترامب الثانية بضرورة إعادة تأكيد هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي في مواجهة أي قوة “غير أميركية” وغير “من أبناء المنطقة”، وهو ما ظهر بصراحة في استراتيجية الأمن القومي الأميركية لعام ٢٠٢٥ التي تتحدث عن إعادة تأكيد مبدأ مونرو و«ملحق ترامب» له.

ومنذ نشأة هذا المبدأ، جرى تأويله مرارًا لتبرير تدخلات وأعمال أميركية في أميركا اللاتينية، غالبًا تحت شعار “حماية الديمقراطية” أو مواجهة أنظمة تُصنَّف معادية أو “استبدادية”. وفي هذا السياق، جاءت عملية فنزويلا الأخيرة — بما تضمنته من عملية عسكرية مركزة أعقبها اعتقال نيكولاس مادورو في كراكاس في يناير ٢٠٢٦ — لتُقدَّم كدليل على عودة هذا المنطق بصيغته الحديثة، ولتزيد المخاوف من انتقال النموذج إلى ملفات أخرى في المنطقة مثل كوبا أو المكسيك.

وتعزز هذه المخاوف تصريحات وتقارير حديثة تحدثت عن إمكان توسيع الضغط على كوبا وصولًا إلى تغيير سياسي، مع التلويح بأن “الخيار العسكري” يظل مطروحًا، إضافة إلى جدل متكرر حول فكرة توجيه ضربات داخل المكسيك بذريعة مكافحة عصابات المخدرات، وهي أفكار رفضتها المكسيك علنًا. وفي المحصلة، تكشف هذه التطورات كيف تُدار الجغرافيا السياسية في أميركا اللاتينية بمزيج من إرث تاريخي قديم وحسابات جديدة تتعلق بالأمن والاقتصاد وصراع النفوذ بين القوى الكبرى.

حالة المكسيك: هشاشة السلام والأمن القومي

تُعدّ المكسيك لاعبًا محوريًا في أميركا اللاتينية، لكنّ العنف وتهريب المخدرات تحوّلا إلى مشكلتين مزمنتين أثّرتا بعمق في الأمن الداخلي والاستقرار. ومع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، تصاعدت في الولايات المتحدة تصريحات تُلمّح إلى إمكان تنفيذ عمل عسكري داخل الأراضي المكسيكية بذريعة مكافحة تهريب المخدرات، ولا سيما مادة الفنتانيل المرتبطة بعبور المخدرات عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وقد صدرت هذه اللغة خصوصًا من دوائر سياسية محافظة تتحدث عن “تدخل مباشر” ضد عصابات المخدرات والجريمة المنظمة، مستندة إلى واقع تتزايد فيه قوة الكارتلات وجرائم القتل والخطف وصعوبة احتواء الظاهرة، بل وصل الخطاب أحيانًا إلى الادعاء بأن المكسيك “تحكمها العصابات”، وهو ما غذّى دعوات تقول إن “لا بد من فعل شيء” بعد تجربة فنزويلا. لكن احتمال تدخل عسكري أجنبي في المكسيك يطرح أسئلة جيوسياسية شديدة التعقيد؛ فبعد اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أصبحت المكسيك حليفًا وثيقًا في ملفات التجارة والتنسيق الأمني، إلا أن استقلال قرارها وقدرتها على معالجة مشكلاتها داخليًا ظلّا محورًا ثابتًا في دبلوماسيتها. وفي هذا الإطار شددت الرئيسة كلوديا شينباوم مرارًا على أن السيادة “مبدأ غير قابل للتنازل”، ورفضت فكرة نشر قوات أميركية على الأرض المكسيكية، مؤكدة أن العلاقة يجب أن تقوم على التعاون والاحترام لا على التبعية. ولذلك فإن أي هجوم من هذا النوع قد يضر بصورة الولايات المتحدة دوليًا، ويقوّض التعاون الثنائي الذي تحتاجه الدولتان لمواجهة تحديات مشتركة مثل الهجرة وأزمات الحدود، كما قد يثير قلقًا إقليميًا داخل أميركا اللاتينية، حيث تعيد دول ومنظمات إقليمية التأكيد على رفض الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة. ومع ذلك، وعلى مستوى الواقع الأمني داخل المكسيك، قد يبقى الجدل حول استخدام القوة في الغالب جزءًا من صراع داخلي ضد الجريمة المنظمة أكثر من كونه مقدمة مؤكدة لحرب واسعة النطاق، لكنه يظل عامل توتر خطيرًا يمكن أن يخلط الأوراق دبلوماسيًا واقتصاديًا إذا تصاعد.

حالة كوبا: هل تعود الحرب الباردة؟
من المعروف أن العلاقة بين واشنطن وهافانا لم تكن جيدة منذ انتصار الثورة الكوبية عام ١٩٥٩، ورغم التقارب الذي حدث في عهد باراك أوباما عام ٢٠١٥، ظل الحصار الاقتصادي الأميركي وضغوطه عنصرًا ثابتًا في السنوات اللاحقة. وبعد التطورات الأخيرة في فنزويلا، وتصاعد الحديث في واشنطن عن تشديد الضغط على كوبا، ارتفع منسوب التوتر؛ ففي أواخر يونيو ٢٠٢٥ أعيد إصدار مذكرة رئاسية للأمن القومي لتشديد السياسة الأميركية تجاه كوبا، وتتضمن تقييد معاملات مالية معيّنة والتشدد في تطبيق الحظر القانوني على “السياحة” إلى الجزيرة وغيرها من الإجراءات الاقتصادية. وفي يناير ٢٠٢٦ نشر ترامب رسائل عبر منصته يدعو فيها كوبا إلى “إبرام اتفاق قبل فوات الأوان”، وتحدث أيضًا عن وقف وصول النفط والمال من فنزويلا إلى كوبا، ثم قال لاحقًا إنه “يتحدث إلى كوبا”. وردّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بلهجة حازمة، مؤكدًا أنه لا توجد “محادثات” جارية مع الولايات المتحدة، وأن أي علاقة يجب أن تقوم على القانون الدولي لا على التهديد والإكراه الاقتصادي. ومن منظور كوبا، فإن أي تدخل عسكري أجنبي سيكون انتهاكًا صريحًا للسيادة وعودة إلى زمن المواجهة المباشرة مع القوة الكبرى، فيما ترى واشنطن أن قلقها يرتبط بعلاقات هافانا الوثيقة مع قوى مثل روسيا والصين وبمساندتها لحلفاء إقليميين. وفي الوقت نفسه تعيش الجزيرة أزمة اقتصادية وطاقية خانقة تدفع موجات هجرة كبيرة، وتشير بيانات الأسواق إلى أن التضخم السنوي بلغ ١٤٫٠٧٪ في ديسمبر ٢٠٢٥. ومع تراجع الدعم القادم من فنزويلا في ظل التحولات هناك، ومع استمرار الحصار وتشديده، تبدو كوبا أمام مرحلة ضغط متزايد قد ينعش أجواء “حرب باردة” بنكهة جديدة، حيث تتحول الجزيرة مجددًا إلى ساحة اختبار للنفوذ والصراع السياسي في منطقة الكاريبي.

حالة جرين لاند: سباق موارد القطب الشمالي
أصبحت جرين لاند، وهي جزيرة شديدة الأهمية من حيث الموقع وتضم ثروة من المعادن والمعادن الحيوية، محورًا متزايدًا للتنافس الجيوسياسي العالمي. فموقعها في القطب الشمالي، ومعه فتح مسارات بحرية جديدة بسبب ذوبان الجليد، يمنحها قيمة اقتصادية وأمنية في آن واحد. ومن هذا المنطلق تُظهر الولايات المتحدة اهتمامًا خاصًا بالجزيرة، باعتبارها نقطة أساسية للمراقبة والدفاع في المنطقة، وبوصفها بوابة للوصول إلى معادن استراتيجية تحتاجها الصناعات الحديثة والتحول في مجال الطاقة.

وفي إطار ما يُسمّى «مبدأ دونرو»، كان ترامب مباشرًا في حديثه عن جرين لاند، مُلمّحًا إلى أن الولايات المتحدة ستتحرك من أجل “السيطرة” على الجزيرة “بأي وسيلة”، وهو ما أثار قلقًا دوليًا وتكهنات حول سيناريوهات محتملة تمتد من اتفاقات تعاون اقتصادي ودفاعي مع الدنمارك وحكومة جرين لاند المحلية، إلى خطوات أكثر حدة لحماية ما تعتبره واشنطن بنية تحتية حيوية ومعادن لا غنى عنها. وقد أدى ذلك إلى انزعاج وقلق خصوصًا لدى الدنمارك والاتحاد الأوروبي ودول داخل حلف ناتو، حتى إن بعض الأصوات ربطت الأمر بسؤال استمرار الحلف نفسه إذا باتت دولة عضو مهددة من داخل المعسكر ذاته.

واهتمام الولايات المتحدة ليس جديدًا، إذ شهد التاريخ محاولات وأفكارًا متكررة لزيادة النفوذ الأميركي في الجزيرة، لكن السياق الحالي أكثر حساسية بسبب اشتداد المنافسة العالمية؛ فليست الولايات المتحدة وحدها من ينظر إلى القطب الشمالي بوصفه مجالًا واعدًا، إذ تسعى الصين وروسيا أيضًا إلى موطئ قدم هناك، غالبًا عبر مسارات اقتصادية وعلمية، ما يجعل موارد جرين لاند وموقعها الاستراتيجي نقطة احتكاك بين القوى الكبرى. وهذا بدوره يدفع الدنمارك وجرين لاند إلى تقوية أدواتهما الدبلوماسية ومحاولة تحقيق توازن بين جذب الاستثمار الأجنبي وحماية السيادة على الأرض.

وفي هذه القضية، طغت الدبلوماسية حتى الآن؛ إذ سعت الدنمارك إلى فتح قنوات مباشرة مع واشنطن، وعبّر مسؤولون دنماركيون ومسؤولون من جرين لاند عن رفضهم لفكرة “الشراء” أو أي تدخل عسكري. وفي الوقت نفسه، توجد بالفعل ترتيبات وتفاهمات قائمة تتصل بالأمن وببعض أوجه التعاون مع الولايات المتحدة، ما يعني أن الاجتماعات مع المسؤولين الأميركيين قد تُستخدم لإعادة التأكيد على ما هو قائم وتوضيح حدوده. لكن خطاب ترامب عن “الحاجة” أو “الرغبة” في الجزيرة سيظل مصدر قلق للدنماركيين وسكان جرين لاند وللعالم عمومًا، لأنه يحوّل جزيرة ذات حكم ذاتي وسيادة مرتبطة بالدولة الدنماركية إلى ساحة اختبار جديدة لتوازن القوة في القطب الشمالي.

حالة كولومبيا: تهدئة التوتر وملامح لقاء بترو وترامب

تدهورت العلاقة بين كولومبيا والولايات المتحدة، التي كانت تُعد من أقوى الشراكات في أميركا اللاتينية، بصورة حادة مع بداية الولاية الثانية لدونالد ترامب؛ إذ بدأت الخلافات بتوترات دبلوماسية مرتبطة بالهجرة والقيود، ثم تصاعدت سريعًا إلى تبادل اتهامات علنية وإجراءات عقابية وتهديدات. واتخذت الأزمة منحى أخطر عندما اتهم ترامب الرئيس الكولومبي غوستافو بترو بالتساهل مع تهريب المخدرات، ورافقت ذلك حملة ضغوط شملت عقوبات مالية أميركية على بترو وأفراد من عائلته، إضافة إلى سحب أو تعطيل تأشيرات مرتبطة بمسؤولين كولومبيين، وهو ما عمّق القطيعة السياسية بين الطرفين. وفي الداخل الكولومبي، غذّت هذه التطورات ردود فعل قوية تمثلت في احتجاجات ونقاشات حول السيادة ومبدأ عدم التدخل، بينما اتخذت الحكومة الكولومبية خطوات تصعيدية من بينها تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن بعد خلافات مرتبطة بعمليات أميركية ضد قوارب يُشتبه بتهريبها للمخدرات، ما أبرز درجة التدهور في التعاون الأمني الذي كان تقليديًا محور العلاقة بين البلدين. لكن نقطة التحول جاءت عبر مكالمة هاتفية طويلة بين ترامب وبترو في ٧ يناير ٢٠٢٦، وُصفت بأنها استمرت لأكثر من ساعة، أعقبت أشهرًا من السجالات، وتناولت ملفات مثل المخدرات وخلافات ثنائية أخرى؛ وبعدها قال ترامب إن المكالمة كانت “شرفًا كبيرًا” وأبدى تقديرًا لنبرة الحوار، وتحدثت تقارير عن التحضير للقاء في البيت الأبيض كخطوة لتطبيع العلاقات بعد فترة المواجهة. كما رأى مسؤولون كولومبيون أن هذا الاتصال يفتح نافذة لخفض التصعيد واستعادة التعاون، خصوصًا في ملف مكافحة المخدرات الذي ظل تاريخيًا أحد أعمدة العلاقة بين بوغوتا وواشنطن، مع بقاء تفاصيل جدول الأعمال وتوقيت اللقاء المنتظر قيد الترتيب.

الخلاصة
يقدّم هذا المقال تحليلًا شاملًا لكيفية تأثير «مبدأ دونرو»، بوصفه صيغة معدّلة من «مبدأ مونرو» خلال الولاية الثانية لترامب، في توجيه سياسة الولايات المتحدة الخارجية تجاه أميركا اللاتينية. ويوضح أن هذا التأويل الحديث، رغم جذوره التاريخية، بات يدفع نحو تدخلات في المنطقة هدفها إعادة تأكيد الهيمنة الأميركية. ومن خلال تناول احتمالات التدخل العسكري في دول مثل كوبا والمكسيك وكولومبيا، يبيّن المقال استمرار النزعة التدخلية الأميركية ولكن بتركيز أوضح على قضايا تُقدَّم باعتبارها مرتبطة بالأمن القومي، مثل تهريب المخدرات، والأنظمة التي تُوصف بالاستبداد، والمصالح الجيوسياسية. كما يناقش التحديات الخاصة التي تواجهها كل دولة في التعامل مع هذا الضغط، من إرث كوبا الطويل في مقاومة السياسات الأميركية إلى تمسّك المكسيك الصارم بسيادتها ورفضها لأي تدخل خارجي.

وفي الختام، يرسم المقال صورة لأميركا لاتينية متوترة ومجزأة على نحو متزايد، تُمارس فيها الولايات المتحدة ضغطًا مباشرًا وغير مباشر. وبينما توحي ديناميكيات المنطقة بأن «مبدأ دونرو» قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار والصدام، يتضح أيضًا أن دول أميركا اللاتينية تسعى إلى تثبيت سيادتها وإيجاد توازن في علاقاتها بين الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى. ومع محاولة دول مثل كولومبيا والمكسيك إدارة هذه التوترات، يبقى هناك توازن دقيق بين التعاون والمقاومة، بما يترك آثارًا داخلية وخارجية ستؤثر في مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية. وعلى الأرجح سيتحدد مسار هذه العلاقات وفق قدرة هذه الدول على التعامل مع ثلاث قضايا متداخلة: السيادة، والأمن، وتحوّلات النظام الدولي.

1
المراجع
Ámbito. (11 de Enero de 2026). Donald Trump va por la intervención de EEUU en Cuba: "Que llegue a un acuerdo antes de que sea demasiado tarde". Obtenido de Ámbito: https://www.ambito.com/mundo/donald-trump-va-la-intervencion-eeuu-cuba-ya-no-tiene-mas-petroleo-ni-dinero-venezuela-n6232907 Atwood, K., & Bertrand, N. (08 de Enero de 2026). Diplomáticos de Groenlandia y Dinamarca se reunieron con funcionarios de la Casa Blanca mientras Trump impulsa la adquisición. Obtenido de CNN: https://cnnespanol.cnn.com/2026/01/08/eeuu/diplomaticos-groenlandia-dinamarca-reunion-casa-blanca-trax Bassets, M. (11 de Enero de 2026). “Por las buenas o por las malas”: así puede Trump conquistar Groenlandia. Obtenido de El País: https://elpais.com/internacional/2026-01-10/por-las-buenas-o-por-las-malas-asi-puede-trump-conquistar-groenlandia.html Beth Sheridan, M. (09 de Enero de 2026). Trump quiere que México ‘elimine a los cárteles’. Estas son las razones por las que eso es tan difícil. Obtenido de CNN: https://cnnespanol.cnn.com/2026/01/09/mexico/trump-eliminar-cartales-mexico-complejo-sheinbaum-orix Blanco, U. (09 de Enero de 2026). Un año de relaciones entre Trump y Petro: de las amenazas y el odio a una llamada de teléfono y la distensión. Obtenido de CNN: https://cnnespanol.cnn.com/2026/01/09/colombia/trump-petro-amenazas-tension-llamada-orix Cubanet. (11 de Enero de 2026). Donald Trump: “Se está hablando con Cuba”. Obtenido de Cubanet: https://www.cubanet.org/trump-afirma-que-ya-se-esta-hablando-con-cuba/ DW. (19 de February de 2025). Trump dice que México está "gobernado por los carteles". Obtenido de DW: https://www.dw.com/es/trump-dice-que-m%C3%A9xico-est%C3%A1-gobernado-por-los-carteles/a-71666187 Fouda, M. (11 de Enero de 2026). Trump lanza un ultimátum a Cuba: "No habrá más petróleo ni dinero de Venezuela". Obtenido de Euro News: https://es.euronews.com/2026/01/11/trump-ultimatum-cuba-petroleo-dinero-venezuela France 24. (11 de Enero de 2026). Trump dice a Cuba que alcance "un acuerdo, antes de que sea demasiado tarde". Obtenido de France 24: https://www.france24.com/es/minuto-a-minuto/20260111-trump-dice-a-cuba-que-alcance-un-acuerdo-antes-de-que-sea-demasiado-tarde Hernando, C. (08 de Enero de 2026). ¿Va Trump a invadir Groenlandia? Cuatro escenarios sobre el futuro de la isla. Obtenido de El Orden Mundial: https://elordenmundial.com/trump-invadir-groenlandia-cuatro-escenarios/ Infobae. (12 de Enero de 2026). Donald Trump advirtió que EEUU controlará Groenlandia “de una forma u otra”. Obtenido de Infobae: https://www.infobae.com/estados-unidos/2026/01/12/donald-trump-advirtio-que-eeuu-controlara-groenlandia-de-una-forma-u-otra/ M., C. M. (06 de Enero de 2026). ‘En México resolvemos los mexicanos’: Sheinbaum frena intervención extranjera. Obtenido de Vanguardia MX: https://vanguardia.com.mx/noticias/en-mexico-resolvemos-los-mexicanos-sheinbaum-frena-intervencion-extranjera-GF18846312 Martínez, M. (05 de Enero de 2026). MÉXICO ESTÁ GOBERNADO POR EL NARCO: ACUSA DONALD TRUMP Y AMENAZA CON ACCIONES TERRESTRES CONTRA CÁRTELES. Obtenido de Péndulo Informativo: https://www.penduloinformativo.com/%F0%9F%87%BA%F0%9F%87%B2%F0%9F%87%B2%F0%9F%87%BDimportante-mexico-esta-gobernado-por-el-narco-acusa-donald-trump-y-amenaza-con-acciones-terrestres-contra-carteles/ Medina, D. A. (10 de Enero de 2026). Sheinbaum: La independencia y la soberanía no se negocian. Obtenido de Imer Noticias: https://noticias.imer.mx/blog/sheinbaum-afirmo-que-la-independencia-y-la-soberania-no-se-negocian-asevero-que-mexico-y-eu-son-paises-iguales-y-no-hay-subordinacion/ Milenio. (03 de Enero de 2026). Trump dice que habrá que hacer algo con México al hablar sobre cárteles de la droga. Obtenido de Milenio: https://www.milenio.com/internacional/trump-reaviva-tension-con-mexico-narcotrafico-controla-al-pais Peralta, P. (06 de Enero de 2026). De aliados a enemigos: crece la distancia en la relación entre Colombia y Estados Unidos. Obtenido de France 24: https://www.france24.com/es/am%C3%A9rica-latina/20260105-de-aliados-a-enemigos-crece-la-distancia-en-la-relaci%C3%B3n-entre-colombia-y-estados-unidos Ronald, I. (06 de Enero de 2026). ¿Por qué Trump quiere Groenlandia y por qué es tan importante? Obtenido de CNN: https://cnnespanol.cnn.com/2026/01/06/mundo/por-que-trump-groenlandia-seguridad-nacional-trax RTVE.es. (10 de Enero de 2026). Trump asegura que Estados Unidos hará "algo" con Groenlandia "por las buenas o por las malas". Obtenido de RTVE.es: https://www.rtve.es/noticias/20260110/trump-asegura-estados-unidos-hara-algo-groenlandia-buenas-por-o-malas/16889356.shtml Sana (Syrian Arab News Agency). (11 de Enero de 2026). Trump insta a Cuba a un acuerdo antes de que sea demasiado tarde. Obtenido de Sana (Syrian Arab News Agency): https://sana.sy/es/world/2288904/ Swissinfo.ch. (08 de Enero de 2026). Trump reitera que el Gobierno cubano «está muy cerca» de caer tras captura de Maduro. Obtenido de swissinfo.ch: https://www.swissinfo.ch/spa/trump-reitera-que-el-gobierno-cubano-%22est%c3%a1-muy-cerca%22-de-caer-tras-captura-de-maduro/90746448 Ventas, L. (19 de Febrero de 2025). El gobierno de Trump designa a los carteles mexicanos y al Tren de Aragua como "organizaciones terroristas": qué significa y qué consecuencias puede tener. Obtenido de BBC News: https://www.bbc.com/mundo/articles/c805kp4eke5o
First published in: World & New World Journal
World & New World Journal

World & New World Journal

Leave a Reply