لطالما كانت المرأة في المملكة العربية السعودية ممنوعة من قيادة السيارة، لكن هذا الواقع تغيّر وأصبح بإمكان النساء استخراج رخص القيادة والقيادة بشكل رسمي. هذا التحول يُتوقع أن يوسّع حركة النساء اليومية، ويزيد مشاركتهن في الاقتصاد والعمل. فكيف كان تفاعل النساء داخل السعودية؟ وكيف كانت ردود فعل دول الجوار؟
نضال النساء
بحلول منتصف القرن العشرين، شهدت السعودية تغيّرات كبيرة بسبب عائدات النفط. ونتيجة لذلك ظهرت وزارات ومؤسسات جديدة لإدارة التنمية الاقتصادية، كما تشكّلت نخبة تكنوقراطية حديثة اصطدمت لاحقًا بالمؤسسة الدينية المحافظة. وخلال تلك الفترة ظهرت إضرابات وحركات قومية كشفت تفاوتًا اجتماعيًا، مما دفع النظام إلى تشديد قبضته على البلاد. وهكذا جاءت مرحلة التحديث مصحوبة بالتقدم من جهة، وبقيود صارمة من جهة أخرى، وكان من أبرزها قرار منع النساء من القيادة الذي صدر عام ١٩٥٧.
ومع استمرار هذا المنع، شهدت الفترة بين ١٩٩٠ و ٢٠١٧ موجات متكررة من الاحتجاجات والحملات الشعبية، منها قيام مجموعات من النساء بالقيادة بشكل رمزي، وإطلاق حملات توعوية مثل “علّمني كيف أقود كي أستطيع حماية نفسي”، إضافة إلى حملة “نساء من أجل القيادة”. وخلال هذه السنوات برزت أسماء مؤثرة مثل وجيهة الحويدر و لجين الهذلول و منال الشريف وغيرهن، حيث تحدّين الحظر علنًا رغم الضغوط. وفي النهاية، وبعد سنوات طويلة من المطالبة، تُوّج هذا النضال بالنجاح في ٢٠١٨.
وقد أُعلن قرار رفع الحظر في نهاية ٢٠١٧، ثم دخل حيّز التنفيذ في ٢٤ يونيو ٢٠١٨، لتتمكن النساء من التقديم على رخص القيادة وإصدارها والقيادة في الأماكن العامة. وجاء هذا القرار ضمن سلسلة إصلاحات قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن توجه يهدف إلى إحداث تغيير اقتصادي واجتماعي واسع داخل المملكة.
الإحصاءات وأثر هذا القرار
تجاوز رفع حظر قيادة المرأة في السعودية التوقعات بشكل كبير. فقد كانت السلطات السعودية تتوقع أن تحصل نحو ٢٠٠٠ امرأة فقط على رخص قيادة بحلول موعد رفع الحظر [٧]، لكن خلال الأشهر السبعة الأولى وحدها أصدرت حوالي ٤٠٠٠٠ امرأة رخص قيادة، وفقًا لإدارة المرور في المملكة العربية السعودية [٨].
وبعد ذلك، ووفقًا لتقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)، ارتفع العدد بعد مرور ١٩ شهرًا ليصل إلى ١٧٤٦٢٤ رخصة قيادة للنساء. كما أظهر التقرير أن ٩٠٪ من إجمالي الرخص الصادرة تركزت في الرياض ومكة والمنطقة الشرقية [٩]. ومن جهتها توقعت شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) أن يصل عدد النساء اللواتي سيصبحن سائقات جديدات في المملكة إلى نحو ٣ ملايين بحلول عام ٢٠٢٠ (PwC، ٢٠١٨).

الشكل ١: رخص قيادة النساء: التوقعات مقابل الأرقام الفعلية
بعد مرور عام على السماح للنساء بالقيادة لأول مرة، أجرى مشروع البحث الوطني «هي درايفز كيه إس إيه» (She Drives KSA) استطلاعًا شمل قرابة ٣٠٠٠٠ شخص في أنحاء المملكة العربية السعودية عام ٢٠١٩ [١٠]. وكان الهدف من هذا الاستطلاع فهم تأثير القرار على الأسر، وأنماط التنقل، والتنمية المستدامة، والسلامة المرورية. ومن أبرز النتائج التي توصل إليها البحث ما يلي:
الأسر والسيارات: ارتفعت نسبة الأسر التي تضم امرأة واحدة على الأقل تحمل رخصة قيادة من ٢٢٪ قبل الإصلاح إلى ما يقارب ٦٤٪ بعده. كما أن حوالي أسرة واحدة من كل أربع أسر قامت بشراء سيارة جديدة، وازداد الطلب على مواقف السيارات بشكل ملحوظ، خصوصًا المواقف على جوانب الطرق.

الشكل ٢: الأسر التي لديها امرأة تحمل رخصة قيادة
السائقون الخاصون: انخفض الاعتماد على السائقين الخاصين بشكل كبير، من ما يقارب نصف الأسر (٤٦٪) إلى ما يزيد قليلًا عن الربع (٢٧٪). وقد ربطت معظم الأسر هذا التغيير مباشرة بقيادة النساء بأنفسهن. أمّا الأسر التي ما زالت توظّف سائقين، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء السائقين غير سعوديين، ومعظمهم من الهند.

الشكل ٣: الاعتماد على السائقين الخاصين قبل وبعد رفع الحظر
النساء والرخص: تشير نتائج الاستبيان إلى أن ما يقارب ثلثي النساء المشاركات أصبحن يحملن رخصة قيادة، رغم أن عملية التدريب غالبًا ما تتأثر بطول فترات الانتظار. وبالنسبة لكثيرات، لم يكن هذا التغيير مجرد خطوة اجتماعية، بل كان له أثر اقتصادي واضح؛ إذ أفادت حوالي ١٦٪ من النساء بأن وضعهن الوظيفي قد تغيّر، بينما قالت أكثر من ٦٤٪ إن دخلها ارتفع منذ أن بدأت القيادة. وعادةً ما تتراوح تكلفة التدريب بين ٢٠٠٠ و ٣٠٠٠ ريال سعودي.

الشكل ٤: النتائج الاقتصادية التي أبلغت عنها النساء في مشروع «هي تقود في السعودية»
سلوك التنقّل: تغيّرت أنماط الحركة اليومية بشكل ملحوظ؛ إذ أصبحت نسبة أقل بكثير من النساء يركبن كراكبات في سيارات العائلة، بينما بدأت أعداد كبيرة منهن بقيادة السيارة بأنفسهن. كما انخفض استخدام خدمات النقل عبر التطبيقات بنحو ١٧٪ تقريبًا. وتقود النساء غالبًا من أجل الذهاب إلى العمل، والتعليم، والترفيه، وقضاء الاحتياجات اليومية. ويقود ما يقارب ثلاثة أرباع النساء الحاصلات على رخصة بشكل متكرر، كما تقوم كثيرات منهن بتوصيل الإخوة أو الأطفال أو الوالدين. وتصف معظم المشاركات القيادة بأنها جعلتهن يشعرن بمزيد من الاستقلالية والثقة والفخر.
تفضيلات السيارات: أغلب النساء الحاصلات على رخصة يخططن لشراء سيارة خاصة بهن، مع تفضيل واضح للسيارات الجديدة. وتُعد السلامة والسعر والثبات وكفاءة الوقود أهم معايير الاختيار، في حين تبقى القدرة على تحمّل التكلفة أكبر عائق.
المواقف الاجتماعية: ينظر الرجال والنساء عمومًا بإيجابية إلى قيادة المرأة، إلا أن النساء أكثر ميلًا لربطها بـ التمكين وزيادة الدخل. كما ترفض الغالبية في كلا المجموعتين فكرة أن قيادة النساء تؤدي إلى زيادة التلوث.
السلامة المرورية: تُظهر النساء ثقة أكبر من الرجال فيما يتعلق بالسلامة. وأكثر من ٧٠٪ لا يوافقون على أن قيادة النساء تؤدي إلى زيادة الحوادث. وأفادت نحو ١٥٪ من السائقات بتعرضهن لحادث، لكن الغالبية كانت حوادث بسيطة دون وفيات.
السياسات الداعمة: يوجد تأييد قوي لإجراءات تسهّل المرحلة الانتقالية، مثل زيادة مدارس تعليم القيادة للنساء، وخفض تكاليف التدريب، وتحسين الطرق ومواقف السيارات. وترغب قرابة ٩٠٪ من النساء، وحوالي ثلاثة أرباع الرجال، في تقليل تكلفة التدريب.

الشكل ٥: دعم السياسات: خفض تكاليف تدريب قيادة النساء
بعبارة بسيطة، خلال عام واحد فقط، ساهمت قيادة النساء في المملكة العربية السعودية في تقليل الاعتماد على السائقين الخاصين، وزيادة شراء السيارات، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء. ورغم أن الرجال كانوا أكثر حذرًا قليلًا فيما يخص السلامة المرورية، فإن التأثير المجتمعي العام قُيِّم بصورة إيجابية، ويبدو أن هذا الأثر الإيجابي سيستمر مستقبلًا.
التحول الاقتصادي والفرص والتحديات في المملكة
اقتصاديًا، جاءت هذه الخطوة ضمن مسار رؤية السعودية ٢٠٣٠ التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى تحقيق انفتاح اجتماعي أوسع، وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط. ووفقًا لتقرير يورو جروب للاستشارات [١١] فإن قرار رفع الحظر ستكون له آثار عميقة على المدى القريب والبعيد في ما يتعلق بحركة المرأة واستقلالها ومشاركتها الاقتصادية داخل المملكة، وهو ما بدأت نتائجه بالظهور بالفعل بحسب نتائج مشروع «هي تقود في السعودية».
وإلى جانب كونه إنجازًا مهمًا في ملف حقوق المرأة والمساواة، فإن السماح للنساء بالقيادة انعكس على زيادة المشاركة الاقتصادية وارتفاع نسبة النساء في سوق العمل؛ إذ كانت المملكة تستهدف رفع نسبة مشاركة المرأة من ٢٢٪ إلى ٣٠٪، لكن الهدف تحقق وتجاوز التوقعات مبكرًا، ليصل إلى ٣٦٪ بحلول عام ٢٠٢١ [١٢].
كما أدى هذا التوسع في الإدماج الاقتصادي إلى خلق فرص عمل جديدة في مجالات مثل المبيعات والتسويق والخدمات الميدانية والنقل واللوجستيات، إضافة إلى تحفيز مشاريع وأعمال جديدة، وهو ما يُعد جزءًا أساسيًا من التحول الثقافي والاجتماعي الذي تسعى المملكة إلى ترسيخه.
وبالعودة إلى تقرير بي دبليو سي [١٣] فإن دخول ٣ ملايين سائقة جديدة إلى قطاع القيادة يفتح فرصًا مباشرة في عدة قطاعات؛ فقد ارتفع الطلب على استخراج رخص القيادة وعلى مدارس تعليم القيادة، خاصة تلك المخصصة للنساء. كما كان من المتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات مع نمو سنوي يصل إلى ٩٪ بحلول عام ٢٠٢٥ مقارنة بنحو ٣٪ سابقًا. كذلك يُتوقع نمو سوق السيارات المستعملة وتأجير السيارات، إضافة إلى توسع سوق التأمين على المركبات ليصل إلى ٣٠ مليار ريال سعودي بحلول عام ٢٠٢٠.
ساهمت شركات تصنيع السيارات مثل تويوتا وجنرال موتورز (بعلامتي شيفروليه وجي إم سي) في الاستفادة من هذا القرار، إذ تبنّت استراتيجيات لزيادة المبيعات بعد ظهور “سوق جديدة” داخل المملكة. ولم تقتصر الفائدة على ارتفاع الطلب على السيارات فقط، بل تحوّل القطاع كذلك إلى فرصة لخلق وظائف جديدة مرتبطة بالمبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع والتدريب والقيادة. إضافة إلى ذلك، أشار تقرير صادر عن بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن رفع الحظر قد يضيف ما يصل إلى ٩٠ مليار دولار إلى الاقتصاد السعودي بحلول عام ٢٠٣٠ [١٤].
لكن الفرص لم تكن حكرًا على الشركات الكبرى وحدها؛ إذ رأت النساء في هذا التحول فرصة لريادة الأعمال، مثل إطلاق خدمات نقل تشاركي مخصصة للنساء فقط. كما برزت نماذج ملهمة مثل ريما الجفالي التي أصبحت أول سائقة سباقات سعودية، وأول سعودية تحصل على رخصة سباقات، وأول سعودية تفوز بسباق دولي للسيارات. وتشارك ريما اليوم في بطولة جي تي الدولية المفتوحة ضمن فريقها السعودي الخاص ثيبة موتورسبورت [١٥].
ومن المتوقع أن يؤدي وجود النساء على الطرق إلى تغييرات في السلوك الاجتماعي والعادات وأنماط الحياة، خصوصًا في جانب الاستهلاك والترفيه والتنقل اليومي. وفي المقابل، تظهر تحديات طويلة المدى، أبرزها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية بشكل أكبر، بما يشمل تحسين الطرق والتقاطعات وتوفير مساحات كافية لوقوف السيارات. كما قد تنشأ تحديات اقتصادية أخرى؛ فعلى سبيل المثال، قد ترفع شركات التأمين أسعارها نتيجة نقص البيانات السابقة المتعلقة بسلوك النساء أثناء القيادة، إضافة إلى احتمالية تأثر سوق تأجير السيارات بسبب التغيرات الجديدة في الطلب والمخاطر.
ردود فعل الدول
داخليًا، قوبل رفع الحظر بالترحيب والاحتفال، إذ اعتُبر انتصارًا تاريخيًا لنضال النساء في المملكة. غير أن ردود الفعل لم تقتصر على الداخل فقط، بل تفاعل المجتمع الدولي كذلك مع هذا القرار. فقد وصف دونالد ترامب الخطوة بأنها “إيجابية” باتجاه تعزيز حقوق المرأة [١٦]. وبالمنحى ذاته، نشر أنطونيو غوتيريش رسالة مشابهة على منصة إكس [١٧].
كما رحّب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وخبراء الأمم المتحدة بهذه “التطورات التاريخية” [١٨]، وذهبوا أبعد من ذلك بالتأكيد على ضرورة تحقيق مساواة كاملة بين الجنسين داخل المملكة. كذلك رحّبت منظمة العفو الدولية بالقرار، ودعت إلى إنهاء جميع أشكال التمييز ضد النساء [١٩].
وقد سلطت وسائل الإعلام الدولية الضوء على هذا التطور، واعتبرته إصلاحًا قد يكون ذا أثر تحولي واسع، في حين طرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان القرار مجرد خطوة رمزية أم أنه يعكس تحولًا أعمق في بنية المجتمع والسياسات [٢٠].
ومن جهتها، أشارت مؤسسات أخرى مثل رابطة المحامين الدولية ومعهد بيكر إلى أهمية القرار بوصفه خطوة نحو مزيد من الحرية [٢١]، كما ناقشت تبعاته المحتملة على قطاعات النقل وسوق العمل والآثار الصحية وغيرها [٢٢].
أما الإعلام الإقليمي، فقد ركز على أهمية هذا الإصلاح داخل مجتمع مسلم محافظ، وأظهر ارتياحًا وتشجيعًا، خاصة أن النساء في معظم دول المنطقة مثل الإمارات والبحرين والكويت والأردن كنّ قد حصلن منذ سنوات على حق القيادة بحرية [٢٣]. وفي المقابل، تبنّى بعض العلماء ورجال الدين داخل السعودية وفي الإقليم موقفًا أكثر حذرًا تجاه القرار (مجلس سياسة الشرق الأوسط).
ملاحظات ختامية
بشكل عام، يُعد قرار السماح للنساء بالقيادة في السعودية مكسبًا كبيرًا للمرأة. وفي الوقت نفسه، فقد بدأ بالفعل في إحداث تأثيرات إيجابية على المجتمع والاقتصاد، خصوصًا في قطاع السيارات وسوق العمل. وإذا تمكنت الحكومة من استثمار هذا التحول بالشكل الأمثل، عبر تطوير البنية التحتية، وتحديث الأطر التنظيمية، وتوسيع الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات السائقات والسائقين عمومًا، فإن المملكة ستكون أمام مرحلة أكثر تقدمًا ومستقبل أكثر وعدًا.
ومع أن البيانات والمؤشرات المستقبلية تبدو مشجعة، فإن ردود الفعل الدولية—رغم ترحيبها بالخطوة—أشارت أيضًا إلى ملفات أخرى ما زالت بحاجة إلى تطوير عاجل وبذل جهد أكبر. وقد لا يكون الطريق القادم سهلًا؛ فحتى مع سعي السعودية لتحسين صورتها خارجيًا وإحداث تحولات داخلية، فإن طبيعة الأسس الفكرية والاجتماعية التي قامت عليها الدولة قد تجعل بعض التحديات أكثر صعوبة وتعقيدًا.
Related
المراجع
[1] Commins, D. (2006). The Wahhabi Mission and Saudi Arabia. New York: I. B. Tauris
[2] RTBF, R. (2011, May 23). Histoire du monde: le droit de conduire. Retrieved from RTBF Actus.
https://www.rtbf.be/info/emissions/article_histoire-du-monde-le-droit-de-conduire?id=6150133
[3] BBC News. (2008, March 11). Saudi women make video protest. Retrieved from BBC News:
http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/7159077.stm
[4] Noman, M. (2014, December 03). #BBCtrending: Saudi woman driving blog ‘arrest’. Retrieved from BBC News:
https://www.bbc.com/news/blogs-trending-30316837
[5] Independent. (2012, February 05). Saudi women in drive ban legal bid. Retrieved from Independent:
https://www.independent.co.uk/news/world/asia/saudi-women-in-drive-ban-legal-bid-6483456.html
[6] ECDHR. (n.d.). What progress has been achieved for Saudi woman drivers? Retrieved from ECDHR:
https://www.ecdhr.org/what-progress-has-been-achieved-for-saudi-women-drivers/
[7] BBC. (2018, June 24). Saudi Arabia’s ban on women driving officially ends. Retrieved from BBC:
https://www.bbc.com/news/world-middle-east-44576795
[8] Matt, M. (2019, June 25). The journey to nowhere: Little hope for Saudi women since driving ban was lifted. Retrieved from abc News:
https://abcnews.go.com/International/journey-hope-saudi-women-driving-ban-lifted/story?id=63667888
[9] Saudi Gazette. (2020, March 08). Over 174,000 women driving licenses issued in 19 months. Retrieved from Saudi Gazette:
https://saudigazette.com.sa/article/590574#:~:text=RIYADH%20%E2%80%94%20Ever%20since%20they%20were,the%20national%20and%20international%20levels
[10] Kamargianni, N. B.–G. (2020). Impact of women driving cars on the sustainable development and traffic safety in the Kingdom of Saudi Arabia - Phase 2 Survey Results.
[11] Euro Group Consulting. (n.d.). The road to change: Women driving and economic participation in Saudi Arabia. Retrieved from Euro Group Consulting:
https://eurogroupconsultingmea.com/the-road-to-change-women-driving-and-economic-participation-in-saudi-arabia/
[12] Arab News. (2022, March 09). Saudi Arabia hits female labor force target almost 10 years early: Uber report. Retrieved from Arab News:
https://arab.news/y5qum
[13] PwC. (2018). Women driving the transformation of the KSA automotive market. PwC.
[14] Pittaway, A. (2022, March 30). Four years of women drivers in Saudi, what has changed? Retrieved from Global Fleet:
https://www.globalfleet.com/en/taxation-and-legislation/global/features/four-years-women-drivers-saudi-what-has-changed?a=API07&t%5B0%5D=Global%20Fleet%20Conference&curl=1
[15] Theeba Motorsport. (2025). Reema Juffali (driver profile). Retrieved from Theeba Motorsport:
https://www.theebamotorsport.com/drivers/reema-juffali
[16] BBC. (2017, September 27). Saudi Arabia driving ban on women to be lifted
Retrieved from BBC:
https://www.bbc.com/news/world-middle-east-41408195
[17] Guterres, A. (2017, September 27). X. Retrieved from @antonioguterres:
https://x.com/antonioguterres/status/912831976083771392
[18] Office of the High Commissioner. (2017, September 28). End of Saudi driving ban for women should be just the first step - UN Experts. Press release. Retrieved from
https://www.ohchr.org/en/press-releases/2017/09/end-saudi-driving-ban-women-should-be-just-first-step-un-experts
[19] Amnesty International. (2018, May 25). The driving ban and women’s rights in Saudi Arabia. Retrieved from Amnesty International:
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2018/05/the-driving-ban-and-rights-in-saudi-arabia/
[20] Baker, A. (2018, June 28). Is the end of Saudi Arabia’s driving ban a rebrand or a revolution? Retrieved from Time:
https://time.com/5324404/saudi-arabia-driving-ban-rebrand-or-revolution/
[21] Kaur, C. (2018, June). Saudi Arabia lifts ban on driving for women after lengthy campaign. Retrieved from International Bar Association:
https://www.ibanet.org/article/c8d82237-545d-4fca-ad14-3e56add4734b
[22] Krane, J., & Farhan, M. (2018, June 13). Women driving in Saudi Arabia: Ban Lifted, what are the economic and health effects? Retrieved from Baker Institute for Public Policy:
https://www.bakerinstitute.org/research/impact-lifting-saudi-arabias-ban-women-drivers
[23] Middle East Policy. (n.d.). Saudi Arabia Debates Right of Women to Drive. Retrieved from Middle East Policy Council:
https://mepc.org/commentaries/saudi-arabia-debates-right-women-drive/
First published in: